وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح3

كان يعقوب ينظر لها بانبهار ويسأل نفسه، أي نقاءٍ هذا، أي طهارة قلب تلك..!!
لقد فاق النهاية في عشقه لها، لم يعد هناك المزيد، لقد ضعضعت كل حصونه حقًا…
تعجبت رِفقة من صمته لتتسائل بتعجب:-
– أوب إنت ساكت ليه…!
جذبها يعقوب إليه وقبل مقدمة رأسها وباطن كفها وردد بصدق:-
– أنا مش عارف أنا عملت أيه حلو في حياتي علشان ربنا يرزقني بيكِ يا رِفقة..
الحياة قلبك مكانتش حياة، يعقوب قبلك مكانش عايش…
تخضبت وجنتيها بالشفق لتقول بخجل:-
– خلاص بقاا يا أوب أنا عارفة إن حاجة محصلتش..
قهقه يعقوب وقرص وجنتيها وقال متسائلًا بمكر:-
– بس أنا سمعت إنك كنتِ هتتجنني من خوفك عليا..
أردفت بمزاح:-
– بيني وبينك كنت خايفة أوي ليحصل حاجة لعيونك وتبقى زي…
ساعتها يا حسرة هنقعد نطقش في بعض زي البطيخ وكانت هتبقى حكايتنا حكاية..
بس المشكلة كان مين هيعملي الأكل والوصفات إللي ناويين نجربها … يا نهار دا أنا كان ممكن يحصلي حاجة … أمال البانيه والحوواشي والمكرونة بالبشاميل وغيره وغيره دا كله هيروح فين.. لا لا مش قادرة أتصور…
انفجر يعقوب ضحكًا وشاركته الضحك حتى أخذها بأحضانه وهدأ ضحكهم فيقول بصدق:-
– إنتِ ضي عيوني يا رِفقة، من غيرك كل الدنيا ضلمه في عيني..
•••••••••••بقلم/سارة نيل••••••••••••
– لبيبة هانم …إحنا وصلنا للسبب إللي علشانه عايز يعقوب باشا المبلغ ده كله…
همهمت لبيبة بصمت وهي مازالت على وضعها، فأكمل الرجل يقول:-
– عملية خاصة برِفقة …علشان ترجع تشوف…
وعرفنا ميعاد العملية .. بعد يومين ورغم إللي حصله هو مأجلهاش…
قالت بثبات:-
– تمام …هتنفذ إللي هقولك عليه بالحرف..
وأخذت تُملي عليه بعض التعليمات المهمة جدًا والذي جعلت أعين الرجل تتسع بصدمة لكنه التزم الصمت..
ثم أشارت إليه بالانصراف..
رددت بأعين شادرة:-
– البنت دي بقت خطر على يعقوب..
[ وخنع القلبُ المتكبر لِعمياء]
“الفصل الخامس والعشرون” -٢٥-
ران على قلبه الرُعب عندما وقعت أعينه فوقها فور أن دلف الغرفة ووجد وجهها غارق بدموعها الصامته..
قطع الخطوات التي تفصله عنها بلهفة وجلس على أعقابه أمامها وهو يهتف بلهفة وأصابعه تعمل على محق دموعها البلورية بحنان:-
– رِفقة … حبيبتي مالكِ، في حاجة وجعاكِ، ليه الدموع، مين زعلك..





