وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح3

سحبت رِفقة يدها وتوسعت أعينها بصدمة قائلة باعتراض:-
– لأ يا يعقوب مينفعش وبعدين ما إحنا مع بعض أهو أيه لازمتها ملهوش داعي…

أمسك كفها مرةً أخرى ووضع القلم بين أصابعها ثم أردف:-
– ريحيني يا رِفقة، أنا عايز أطمن عليكِ علشان مهما حصل يكون عندك بيتك ومعاكِ فلوسك وإن شاء الله هزودهالك، لما تكون باسمك أحسن ما تكون باسمي..

انتفض قلبها من هذا الحديث المخيف وشعرت بألم حاد يغزوها والخوف يعتريها من مجرد التفكير بعدم وجود يعقوب يومًا ما..
رددت مسرعة بغصة وهي تقبض على يده بقوة وقد ملأ أعينها الذعر والرعب:-
– قصدك أيه بالكلام ده يا يعقوب، إنت ليه بتخوفني بكلامك ده..!!

همس لها وهو يُخلل أصابعه بأصابعها:-
– رِفقة …أرنوبي حبيبي متقلقيش مفيش حاجة هتحصل اطمني … بس لو عملتي كدا هتريحيني، علشان خاطر يعقوب..

فتحت فمها لتعترض لكنه قاطعها بقوله الحاسم:-
– اسمعي الكلام يا رِفقة وريحي قلب يعقوب..

حركت رأسها على مضض ليأخذ بيدها الممسكة بالقلم ثم ساعدها لتنقش اسمها بهدوء…
تنفس براحة وأثنى الورقة وأعادها لجيبه، ثم سحب شيئًا ما أخر ووضعه بين يدي رِفقة فأخذت تتحسسه بهدوء فابتسمت بسعادة فور أن عرفت ماهية هذا الشيء…
قلادة يتدلى من زهرة الأقحوان المزيجة باللونين الأبيض والأصفر..
أخذها يعقوب من يدها ثم اقترب يمد يده من أسفل حجابها يضعها حوله عنقها بهدوء ثم طبع قبلة خفيفة فوق جبينها…

وقال بمرح:-
– أحسن حاجة إن إحنا في مكان بعيد مش وسط الناس..

وأخذ يشتم عبقها الطاهر مُقبلًا يدها وواصل بمرح:-
– علشان أتصرف براحة..

سحبت يدها وابتعدت عنه بخجل قائلة بإمتنان:-
– شكرًا جدًا على السلسلة يا أوب ….حقيقي النهاردة من أجمل الأيام…

– لو شوفتك خلعاها من رقبتك هعرف إنك زعلانة من أوب، أتمنى متتخلعش يا أرنوب..

– أكيد مش هخلعها حتى لو زعلانه منك، لأن هعاقبك بطُرق تانيه كتيره…

ضحك يعقوب بصخب لتُكمل هي بتحذير:-
– جرب بس وإنت هتشوف…

ردد من بين ضحكه:-
– مقدرش على زعلك يا أرنوب مع إني مشتاق أعرف أيه طُرق العقاب بتاعتك..

– لا متقلقش الأيام جايه كتير وهتشبع منها مش بس هتعرفها يا أوب..

أجلت صوتها ثم قالت بجدية:-
– بقولك يا يعقوب .. أنا كنت عايزه أروح لأي دار رعاية تكون كويسة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *