وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح3

ابتسمت برقة وقالت:-
– طب هرد عليها..

وسارت بحذر مبتعدة عنهم تُحدّث نهال بحماس شديد… فتقف على مقربة هذان الثنائي الغائبان في الحزن والتيهة، يعطوا لها ظهرهم فلم يروها وهي لم ترهم…

تنهد يعقوب وتسائل وهو يُشير برأسه لكلًا من يحيى ونرجس:-
– بروده مفيش أي جديد..

أردفت شفاء بيأس:-
– للأسف لأ يا يعقوب، لسه مستمرين مع الدكتور النفسي وهو مُصّر على كلامه، بيقول إنهم في حالة صدمة شديدة مخلياهم مش حاسين بالواقع زي المغيبين كدا، وبيفقدوا بالتدريج أجزاء من الذاكرة لو مش فاقدينها كلها يعني…
بيقول إن لازم يحصل حاجة تثير العقل، حاجة من ماضيهم وحياتهم القديمة…
بس زي ما إنت شايف..

زفر يعقوب زفرة مطولة وتسائل وأعينه مُعلقة برِفقة:-
– يعني مفيش أي أمل نوصل لحد من أهلهم..

– بقالنا كام سنة بندور يا يعقوب، وهما على نفس الحال مش بيستجيبوا معانا ولا بأي شكل من الأشكال، ولا نعرف حصلهم أيه وصلهم لكدا..
بعد ما وصلنا من كام سنة على الناس دي وكان عندنا أمل يبقوا عارفنهم، يومها الست قالت منعرفش حد بالاسم ده…

حرك يعقوب رأسه ليقول بتفكير:-
– طب ما تديني عنوان البيت ده يا شفاء أو اسم الناس دي..

استفهمت بعجب:-
– ليه .. ما أنا روحت وورتها الصور كمان وهي قالت متعرفهمش..

ردد يعقوب بتفكير:-
– يمكن في نفس المنطقة حد يعرفهم، يمكن عنوان البيت بس غلط وحد من المنطقة يدلنا، خلينا ندور ونحاول مرة كمان مش هنخسر حاجة، أنا مش هيهدالي بال ألا ما أوصلهم لبر الأمان..

ابتسمت شفاء وقالت بفخر:-
– ربنا يجازيك خير يا يعقوب، حاضر ثواني أروح أشوف العنوان وأكتبه.

وسارت للداخل على الفور..

عند رِفقة كانت اقتربت من المقعد حتى أصبحت خلفهم على مقربة شديدة وهي تستمع لحديث نهال بتركيز وصمت والتي تسرد لها أمرًا هام..

وقفت رِفقة قليلًا ثم استدارت تبتعد مرةً أخرى وعندما شعرت بيعقوب يمسك يدها أنهت الحديث مع نهال على وعد بالحديث لاحقًا…

ابتسمت رِفقة وتسائلت باهتمام:-
– خلاص كدا خلصنا…

حدثها يعقوب بهدوء:-
– خلصنا يا أرنوب باقي بس حاجة بسيطة، قوليلي ارتاحتي للمكان وصدّقه..

أردفت براحة:-
– أيوا المكان هنا شكله مريح، وشفاء ما شاء الله واضح إنها بنوته صادقة ومكافحة وحنينة جدًا على الناس هنا..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *