نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

حركت رأسها نافية وأجابته معترضة برفض هادئ:
-لاه متجلجش عليا هبجى اتحدت وياك لما اوصل.
سارت نحو الخارج بخطوات مسرعة شبه راكضة لكنها وجدته يجلس يتطلع نحوها بأعين حادة، نظرات متوعدة جعلتها ترتجف وبدا الخوف وعدم الرضا لرؤيتها إليه، لا تعلم لماذا يتطلع إليها بتلك الطريقة شاعرة بعدم الإرتياح هي تهابه بشدة ليست هي وحدها مَن تهابه فجميع أهل نجع العُمدة يهابونه، لكنها لا تعلم لماذا يكرهها هكذا؟ هي لم تتذكر أنها اختلطت معه كثيرًا كانت أبرزها عند موت والديها، فلماذا يكرهها ولكن كـيـف؟! سألت ذاتها مستنكرة هي لم تفعل شيء، لم تتذكر أنها تحدثت معه هي بكت فقط بصمت فلماذا يكرهها!!؟ حاولت أن تنفض أفكارها عن عقلها حتى لا تصاب بالجنون بسبب شخص هكذا ملتقطة أنفاسها بصعداء شاعرة بعودة الهواء إليها بعد ابتعادها عنه..
حمقاء هي تظن أنه يكرهها!! كيف تفكر هكذا في الحقيقة تلك المرات القليلة كانت كافية لتجعله يعشقها لكن عشقه لها سيكون على طريقته الخاصة ستُعشق كما يهوى عمران الجبالي عنوة.
كان يجلس يفكر بها متذكرًا نظراتها الخائفة إليه، كيف كانت تهرب من عينيه النارية المصوبة نحوها، لم يهتم إلى أمرها هو يفكر الآن في طريقة لينهي علاقتها مع شقيقه هي ملكه هو فقط..
❈-❈-❈
كانت فهيمة تجلس مع نعمة شقيقة زوجها الراحل.
تمتمت فهيمة بغضب مشتعل بعدما علمت ما حدث بين ابنائها محاولة التفكير قليلًا للوصول لحل مُرضي مغمغمة بغضب:
-إيه اللي حُصُل لولاد الچبالي الوضع دِه ميتسكتش عليه واصل لازم أوصل لحل ماتفكري معاي يا نعمة أومال چاية تسكتي دلوك!؟
ابتسمت نعمة منتهزة الفرصة التي حصلت عليها
وتمتمت بتفكير سام ماكر:
-مش ساكتة بس اللي هجوله دلوك مش هيعچبك يا فهيمة وهتتمسخري عليّ.
رمقتها بعدم فهم معقدة حاجبيها متعجبة لحديثها تمتمت متسائلة باستنكار:
-ليه يا نعمة عتجولي إيه يخليني اتمسخر عليكي عاد؟!
ابتسمت ببرود عندما رأت حيرتها وتحدثت بخبث:
-السبب في اللي حُصُل كلياته بيناتهم، البت العجربة اللي ما تتسمى عهد هي اللي عملت إكده، لازمن تتربى زين وتبّعد عن عيلة اللچبالي.
فكرت فهيمة في حديثها محركة رأسها نافية برفض وعدم اقتناع:
-لاه يا نعمة ليكي حج تسكتي يا خيتي عهد مالهاش صالح باللي حُصُل دي چات النهارده عشان طلبت منيها إكده واتحددت ويا حسن كُمان.




