نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

لاحظ ذعرها وخوفها عندما رأته لكنه لم يهتم أن كانت تخشاه أم لا هو يفكر في طريقة لتنفيذ ما يريده لن يهدأ سوى وهي ملكه!!. ابتلعت ريقها الذي جفّ بتوتر من نظراته الجائعة فتمتمت بخفوت ضعيف:

-كيفك يا سـ… سي عمران؟

يشعر لأول مرة بجمال اسمه الذي يستمع إليه من بين شفتيها المكنتزة الذي تمنى أن يلتقطهما في قبلة شغوفة قوية لكنه لن يستطع فعلها لن يتخيل أنها ستكون قريبًا زوجة شقيقه لن يسمح بذلك سوى بموته، نبرة صوتها العذب يستمع إليها وكأنها أنغام موسيقية تتلاعب بأوتار قلبه العاشق، حاول السيطرة على ذاته وأجابها بنبرة حادة قاسية كما يفعل مع الجميع:

-أني مليح أنتي چاية ليه اهنيه في حاچة؟

حركت رأسها نافية بتوتر وتمتمت بنبرة متلعثمة ضعيفة والقلق سيطر عليها:

_-لاه مفيش حاچة أني چاية اتحدت ويا حسن.

اهتاج عقله عليها شاعرًا بالغضب بعدما استمع إلى إجابة خاطئة منها، هي الآن متواجدة لأجل حسن وهذا أكثر شيء يزعجه، فقد السيطرة على ذاته فأسرع مقتربًا منها بخطوات واسعة غاضبة، عادت إلى الخلف كلما رأته يقترب منها لكنه أسرع قابضًا فوق ذراعها بقبضة حديدية غاضبة يمنعها من الذهاب، صائحًا بها بحدة متوعدًا:

-تتحددتي مع مين اتچنيتي عاد، مفيش ويانا اللي عتجوليه خافي على حالك واتحشمي، بعدين مين وافج على چوازك منيه؟

شعرت بالغضب من حديثه فحاولت دفعه بعيد عنها محاولة الفرار من قبضته لكنها فشلت فابتسم ببرود مما جعلها تشعر بالغيظ وتمتمت بغضب وضيق:

-بعّد عني وهملني حسن مش صغير عشان حد يوافجله على الچواز هو رايدني وده كفاية عِندي بالدُنيا كلياتها.

ازداد من ضغطه فوق ذراعها بغضب أكبر واستشاط عقله بنيران غاضبة مصوبًا نظراته نحوها كأنه سينقض عليها ويقتلها لذلك شعرت بالخوف منه إلا أنه لم يهتم لمخاوفها تلك المرة ولازال حديثها يتردد داخل عقله بغضب فصاح بها بحدة ولهجة حازمة:

-مش حسن بس لللي محتاچ اللي يوافجله لاه حديتي بيمشي على النجع كله وأنتي خابرة إكده زين، أنتي واجفة جدام عمران الچبالي كبيرك وكبير الكل مبجاش ناجص غير اللي زيكي يتحدت ويايا إكده.

شعرت بالحزن واجتمعت الدموع داخل عينيها مبتلعة الغصة القوية التي تشكلت داخل حلقها لإهانته لها لكنها لم تصمت بل رمقته بغضب وتحدٍ محاولة إظهار قوتها والتحكم في حزنها مانعة دموعها من السيل أمامه معلنة تأثرها بحديثه وقسوته لذلك ردت عليه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *