نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

❈-❈-❈

في المساء…

ولج حسن الغرفة الخاصة بوالدته التي أرسلت إليه تخبره أنها تريد التحدث معه وقف محمحمًا بخشونة جادة:

– نعم يمّا جالولي أنك رايداني.

أومأت برأسها أمامًا وتمتمت بهدوء مؤكدة، مشيرة إليه بالجلوس جانبها:

– ايوه يا ولدي تعالى اجعد چاري وهنتحدتُ ويا بعض نتفج لچل اللي بيحصُل في السرايا بينك وبين أخوك.

توجه بجانبها كما طلبت منه، معقدًا حاجبيه بعدم فهم متسائلًا بحدة:

– نتفج على إيه يمّا أتفاجك يُبجى مع عمران مش معايّ هو اللي معاديني، أني لحد دلوك معملتش حاچة هو اللي عيعمل ومن غير سبب كُمان.

لم تهتم لحديثه بل تمسكت بيده وغمغمت بإصرار جاد بعدما توصلت إلى حل ينهي ما يحدث دون إلحاق الأذى بعائلتها:

– البت ديه معتدخلش عيلة الچبالي واصل تهملها لحالها وتبعد عنيها وتريح اخوك الكبير وتريح جلبي يا ولدي.

هب واقفًا بغضب مندهشًا من تغيرها المباغت يرمقها بنظرات معترضة اصطحبت بكلمات غاضبة:

– ايه اللي عتجوليه عاد، ده حديت ميدخلش العجل انتي بدك تنفذي اللي رايده عمران وأني مش مهم كيف غيرتي رأيك إكده من غير ما تفكري فيا، وجلبي مين يريحه ويداويه عاشجها يمّا.

هربت بعينيها مبتعدة عن نظراته وأجابته بتعقل جاد وأعين مظلمة بقسوة:

– اللي بجوله دِه عين العجل يا ولد بطني محدش بيعمل حاچة إهنيه في البيت والنچع غير بموافجة أخوك كيف أنت بدك تكسر كلمته عشان بت زي ديه بكره أچوزك ست ستها وأحلى منيها كُمان.

يشعر بالظلم في تلك العائلة لكنه لم يصمت وقف قبالتها بتحدٍ غاضب معلنًا رفضه لما تقوله:

– وأني جولتلك أني رايد البت ديه وعاشجها جلبي معيشوفش غيرها مهما حصُل لا حلوة ولا عِفشة، أخوي رافض اللي عيحصُل من غير ما يسمعني عايز يخبرني أنه هو الكبير وبيثبت دِه حتى لو بالغصب.

غمغمت بحدة منفعلة عليه مشددة فوق حديثها بعدم رضا:

– حديت إيه اللي عتجوله يا ولدي، فكّر يا حسن شويّ في حديتك أخوك رايد الخير للعيلة كلياتها.

لم يهتم لأمرها شاعرًا بالغضب منها لظلمها هي الأخرى تحاول إرضاء شقيقه مختلسة حقوقه عنوة؛ لذلك أجابها متبجحًا بغضب:

– مش ههملها يمّا مجدرش اهملها، جلبي ميجدرش يبّعد عنيها وده آخر حديت عندي.

أنهى حديثه وخرج من الغرفة غاضبًا بخُطى واسعة سريعة، متنهدًا بحرارة غاضب متوعد لشقيقه يراه المتسبب فيما يحدث، ابتعاده عنها يعني تدمير حياته وهو لن يسمح بذلك سيحارب الجميع لأجل الحصول عليها ويشعر بالانتصار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *