نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

-هنربوكي يا جليلة الرباية لحد ما تعرفي أنتي عتجفي جدام مين.
قبل أن تركض مبتعدة عنهم خارج المنزل محاولة طلب المساعدة كانت سقطت في قبضتهم القاسية لم يتركوها بل قبضوا فوق شعرها بقوة كاد أن يقتلعوه لكنهم لن يهتموا لأمرها بدأوا يسددون لها ضربات مبرحة قوية دون رحمة، فانفلتت صرخاتها المتألمة تدوي عاليًا مسحوبة بوجعها لما يحدث لها بسببه فأسرعوا يكتمون أنفاسها ليستكملوا ما آتوا إليه، لم يصدر منها سوى آنين خافت متأوه يعلن عن وجعها الساحق لروحها، كانت تعلم من قبل أنه قاسي ولم يُهاب أحد لكنها لأول مرة تعلم أنه ظالم أيضًا..!!
تأكدت ظنونها عندما رأته عاد من جديد يقف عند أعتاب المنزل يتطلع لما يحدث بقسوة وتشفي لتنفيذ ما يريده، رمقته بنظرات ضيعة واهنة قبل أن تغمض عينيها فاقدة وعيها لم تشعر بشئ آخر بعدما رأت مدى قسوة والظلم عُمران الجبالي في سبيل تحقيق ما يهواه..!!
بدأ بوضع قيوده الحادة حول عنقها ليمتلكها بقلب قاسٍ يسوده ظُلمة حالكة ويقف أمام القدر وقسوة الفراق المريرة، يرى وجع روحها الساحق والآم فؤادها بعد أن تعالى آنينه، لكن ذلك القاسي لم يهتم سوى بتحقيق ما يريد عَنوة.
❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈-❈-❈❈-❈-❈-❈❈-❈-❈
#الفصل_الثاني
هُناك فؤاد قاسٍ احترق وتوارت المشاعر بداخله لكن باغته القدر ودلف الهوى إليه ليحيي رماده من جديد فأصبح أسيرًا لمشاعره المغرمة، فكيف له أن يقسى على مَن هوى؟!
شعر بالخوف يدخل قلبه للمرة الأولى، هُناك شعور جديد بداخله يحدث لأجلها هي فقط، قبضة قوية اعتصرت قلبه عندما رآها وهي بتلك الهيئة الضعيفة وبدأت تغمض عينيها متطلعة نحوه بقوة تعاتبه على فعلته القاسية الظالمة الذي لم يفعلها، لكنه أيضًا لم يتخيل أن يحدث شيء هكذا في نجع العمدة وفي حضرته..!!
شعر بتزلزل قلبه العاشق وهو يرى معشوقته بتلك الهيئة، شاهد جميع ما حدث لها لكن الصدمة سيطرت عليه، خوفه عليها جعله يقف كالتائه يخشى أن يصيبها شيء ويفقدها وهي تراه بتلك الصورة التي رُسمت داخل عقلها قاسٍ ظالم لابُد الفرار من براثنه القاتلة لكن في الحقيقة هو عاشق ولهان لم يهوَ يومًا سوى عندما رأى عينيها التي أسرت فؤاده المتيم بهواها، أقسم ألا يصمت عما حدث لها سيجعلهم يتمنون الموت على يده ثأرًا لحقها..


