نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

-أما مغلطتش في حاچة يا ست نعمة لچل ما تعملي معاها إكده انتي اللي بتجللي من جيمة نفسّك بعمايلك وطريجتك اللي معتنفعش واحنا مش عايزين منيكم حاچة.
دفعتها بقوة هي الأخرى لترد لها ما فعلته مع والدتها متطلعة نحوها بجراءة دون خوف تتحداها، اهتاج عقلها باحتدام شاعرة بنيران قوية متأهبة تشتعل بداخلها فرفعت يدها بقوة تنوى صفعها لتكسر كبرياءها الذي تقف به أمامه لكنها تفاجأت بتدخل عمران الذي منعها قابضًا فوق يدها بقوة مردفًا بجدية قاسية حادة كما يتحدث مع الجميع:
-إيه اللي عيصير إهنيه في إيه يا عمة؟!..
أجابته بغضب متطلعة نحوها بتوعد غاضب وعينيها مثبتة نحوها تتفحصها من أعلاها إلى أدناها بضيق:
-البت بت هنية ديه عتجف جصادي هي وأمها خطافة الرچالة اللي كيف الحية بترد بجلة رباية ولازمن اربيها بيدّي يا عمران عشان تعرف مين هي نعمة الچبالي وتجدر تعمل ايه.
طالعتها بغضب وردت عليها بحدة:
-إنى أمي معِملتش حاچه.
أسرعت والدتها تزجرها بعنف وتتحدث بخوف مرتجفة متمسكة بيد ابنتها بقوة:
– عهد معتجصدش حاچة يا سي عمران وأني اسفة يا ست هانم حجك على راسي.
لم تُعجب عهد لما فعلته والدتها لكنها فعلت ذلك عنوة خوفًا أن يصيبها شيء سيء تطلع عمران نحوها بقوة يتفحصها بدقة عالية ممررًا عينيه عليها من أعلاها إلى أدناها تمسكت هي بذراع والدتها بخوف مغمضة عينيها لتهرب من نظراته المفترسة، لا تعلم لماذا تشعر بالرعب الشديد والذعر في حضرته، تشعر وكأن الهواء يختفي من المكان المتواجد به ترى القسوة في عينيه الحالكة تعلم أنه قاسٍ بدرجة كبيرة.
رمقتها نعمة بغيظ متطلعة نحو عمران الذي وقف يتطلع نحوها فقط مختلس براءة وجهها الهادئة فصاحت بضيق غاضبة والدماء تغلي بداخلها:
-خليها تعتذر هي كمان يا عمران ملهاش صالح بأمها.
أسرعت ترد عليها بشراسة وقوة متناسية رهبتها الكبيرة من ذلك الواقف يتطلع نحوها:
-أني معملتش حاچة عِفشة، بدافع عن أمي يُبجى كيف غلطت إكده.
ابتسامة جانبية نمت فوق ثغره لشراستها وعدم خوفها منه دون أن يهتم لحديث عمته المثرثر وأجابها ببرود:
-خلاص يا عمة محصُلش حاچة.
ابتسمت ورمقتها منتصرة فاعتلت همهمة بعض العاملات الواقفين بدهشة سارت عهد بصحبة والدتها متوجهة نحو الخارج مقررة عدم ذهاب والدتها إليهم مرة أخرى..



