نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

أسرع قاطعًا تفكيره مسيطرًا على مشاعره وسار بخطوات واسعة نحوها بغضب حاد متوعدًا لهم ولمَن أرسلهم إليها صائحًا بنبرة حادة يملأها الغضب متوعدًا بقسوة:

-ده انتوا ليلة اللي چابوكوا سوده على دماغكم الله في سماه لاكون واخد روحكم بيدّي.

أسرعوا مبتعدين عنها بخوف عندما صدح صوته الغاضب يرج أرجاء المنزل وقد دب الرعب أوصالهم عندما رأوا نظراته المصوبة نحوهم بحدة أسرع مقتربًا منها بلهفة محاولًا الاطمئنان عليها مردفًا بقلق كاد يفتك بقلبه:

-عهد… عهد جومي.

باءت محاولاته بالفشل لكنهم حاولوا استغلال الفرصة والهروب أثناء قلقه عليها ومحاولاته معها أسرعوا نحو الخارج هاربين منه برعب، هم ليس قادرين على تحمل ما سيفعله عمران الجبالي بهم..

ازداد غضبه عندما علم ما فعلوه لكنه لم يستطع البحث عنهم هو كل ما يشتت ذهنه ويقلقه الآن عهد الذي يتمنى أن تكون بخير لا يريد أن يصيبها أذى من أي شخص يود رؤيتها بخير دومًا، أسرع يحملها بخوف وعينيه تتطلع نحوها بلهفة ووميض عاشق متمني أن يضمها داخل حضنه ويغلق عليها بداخله بأقفال موصدة مانعًا الجميع من رؤيتها يريدها ملكه هو فقط، إذا سُئل يومًا عن الجمال كما يراه سيجتمع بداخله صورتها عينيه لم ترَ شئ أجمل منها، زواجه منها عهد عليه واجب التنفيذ، يتطلع نحو ملامحها بلوعة وهُناك رغبة تدفعه للاقتراب منها لكنه يصارع ذاته ورغبته العاشقة حتى لا يؤذيها يومًا، سينتظر حتى تصبح زوجته ويمتلكها كما ملكت قلبه وعقله.

اسرع متوجه بها نحو المركز الطبي الخاص بالنجع ووقف في الخارج ينتظر خروج الطبيب بقلق ليطمئنه عليها.

وها قد آتى الطبيب يطمئنه على صحتها بعملية عندما رأى قلقه عليها:

-متجلجش يا عمران بيه، هي زينة دلوك وتجدر تتحدت وياها كُمان.

عادت أنفاسه المسلوبة تنتظم، ونبضاته تهدأ رويدًا، لينتهي حالة القلق التي كانت مسيطرة عليه وتعود هيبته بشموخ كما كان، صدر صوته بجدية:

– متشكرين يا دَكتور.

ولج الغرفة المتواجدة بها بخطوات واسعة متلهفًا لرؤيتها والإطمئنان عنها، كانت تبكي بضعف شاعرة بألم كبير بعصف بأنحاء جسدها المتألم آثر الضربات المبرحة التي توجهت إليها دون رحمة، تشعر بضعفها وقلة حيلتها وكأنها سقطت فريسة لبراثن الحياة الحادة تمزقها بأنيابها القاسية، امتعضت ملامحها بضيق ما أن رآته وصاحت به بغضب معترضة على وجوده:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *