نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

الغيرة ملأت قلبه يقف ذلك الوغد يعترف بحبه لها وهو يحترق بلوعة هواها المتأهبة، يخبره أنه سيتزوجها عنوة دون الحاجة لرضاه، يخبره أنه مَن فاز وسيتزوج بمَن اختارها وهو الآخر يريدها، لم يشعر بذاته سوى وهو يقبض فوق أطراف ثيابه ويهزه بعنف صائحًا باحتدام غاضب:

– جلبك دِه هفعصه بالچزمة الجديمة ومحدش هيجدر يجولي حرف واحد وبرضك هعمل اللي رايده يا ولد الچبالي.

أجابه بغيظ غاضب والشرر يتطاير من عينيه هو الآخر يرمقه بتحدٍ وضيق:

– عهد هتچوزها، منيش عيل خيبان مستني موافجتك عهد كمان ليلتين وهتُبجى مرتي.

لم يشعر عمران بحاله سوى وهو يلكمه بغضب والغيرة تعميه عن التفكير كل ما يحركه هو مشاعره العاشقة لها سوف يفقدها بإتمام زيجة شقيقه منها.

وقف حسن مذهولًا من فعلته المباغتة وقد فقد السيطرة على ذاته، فدفعه بقوة إلى الخلف مبتعدًا عنه، صائحًا بصوت جهوري حاد:

– أنت من دلوك ملكش حاچة عنديّ أكتر من أنك كبير النچع والكبير ملوش حج أنه يوافج على عروستي، ودلوك تهملني وملكش صالح بيا واصل.

وقف عمران غاضبًا دفع المنضدة بقدمه بقوة معقبًا بتوعد:

– وأني بجى مش هسكت على چوازك منيها، وأنت خابر عمران الچبالي يجدر يعمل إيه مليح.

دفعه غاضبًا وخرج بنظرات متوعدة وعقله يفكر في طريقة لإفساد الأمر، سيجعله يندم على تحديه ليعلم جيدًا مَن هو عمران الجبالي!..وما الذي يستطيع فعله لتحقيق ما يريده والحصول على عهده الذي طال انتظاره..
عقله يخبره أن يهدأ حتى لا يؤذي شقيقه، ولكن للقلب أحكام أخرى لتتردى العلاقات جانبًا ولم يلتفت سوى خلف مشاعره المغرمة التي استحالت أي شيء في سبيل الحصول على مَن غوت فؤاده بفتنتها.
ولا أحد يعلم في النهاية لمَن الانتصار؟

ضرب حسن الحائط بغضب، لا يريد أن يصل الأمر به إلى هنا لكن عمران هو مَن اخطأ ولم يفكر به، لا يعلم ماذا سيفعل؟! لكن الذي متأكد منه أنه لن يصمت ولن يدع الأمر يمر بسلام وسيفعل المستحيل لأجل تنفيذ ما يريده والثأر لحقه.

❈-❈-❈

بعد مرور يومين..

آتى اليوم المعهود والمنتظر للعديد كانت تقف عهد أمام المرآه المحطمة في غرفتها تطالع انعكاس صورتها بسعادة، ترى ذاتها بثوبها الأبيض التي تمنت أن ترتديه منذُ أن تمت خطبتها ورأت كم الحب المتواجد لها بقلبه، اليوم تشعر بفرحة وسعادة قلبها يدق داخلها كالطبول الصاخبة معلنة فرحتها، اليوم يمر سريعًا لم ينقصه سوى وجود والدتها كما كانت تتمنى، أصبحت عروس فاتنة تسحر العقول وتسلب الأنفاس وتغوي القلوب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *