نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

– متجلجيش هتبجي زينة، ربنا ياخده وريحنا منيه.
أنهت حديثها وعانقتها بضراوة مبتسمة لوجودها معها دومًا بعدما حُرمت من وجود شقيقة لها وتوفت والدتها، تركتها تصارع قسوة الحياة وصرامة النجع التي تعيش به لم تتلقى يومًا الحنان من أحد سوى من حسن مما جعلها لم ترى سواه ولا تريد رؤية شخص غيره متذكرة لهفته وقلقه الشديد عليها، مبتسمة بسعادة لاقتراب موعد زواجها به… ستبدأ حياتها معه بعد نجاحهما في تخطى جميع العقبات التي واجهتهما.
قلبها يطير فرحًا متذكرة نظراته نحوها وحديثه الملئ بالعشق الذي يغمرها به دومًا لم تندم يومًا على حبها لشخص مثله، تخشى أن تفقده بعدما تعلق قلبها به وأصبحت عاشقة له بالرغم تحفظها بمشاعرها داخلها ولم تبوح له بها منتظرة إتمام زيجتهما ،لكن ذلك لم يمنع ضراوة العشق الذي يسير بأوردتها وبين قلبها، تريد أن تشكو له حزنها والآمها أيضًا لكنها لم تستطع ستنتظر حتى تجتمع معه لتبوح له عما داخل قلبها وتحظى بنعيم عشقه..
❈-❈-❈
كان عمران يجلس في غرفته متنهدًا بحرارة ولوعة لم يكن يعلم أن العشق نيرانه قاسية إلى هذا الحد لم تخمد يومًا منذُ أن عشقها لا يعلم من أين يشعر بتلك القسوة منها أم من قلبه الذي تعهد بنيل عشقها بعدما أصابته بسهامها التي أصابت قلبه الأليم دون رحمة، كانت حادة معه فأصابت قلبه بقوة جعلته يُحيي مشاعر خامدة صارخًا بعشقها واحتياجه لوجودها لينعم بدفء وعشق لم يشعر به من قبل..
لا يعلم ماذا فعلت لتصيب أعتى الرجال بنيرانها وتتلاعب بمشاعره كما تريد متجاهلة وجوده تمامًا تحب غيره وتصارع من أجل الاقتراب بغيره، تلك الحمقاء متجاهلة مَن يصارع لأجلها ويتمنى اقترابها.
أغمض عينيه بقوة وصورتها تجمعت داخل ذهنه صورة لها بملامحها الهادئة التي لم تنزح لوهلة واحدة عن عقله الملئ بذكرياته القليلة معها..
تذكر حديثها عندما ذكرت ما فعلته والدته وبدت ملامحه متعجبة لما استمع إليه فسار بشموخ واثقًا نحو غرفة والدته اقتحمها غاضبًا بحدة نهضت والدته واقفة أمامه متسائلة بغضب مصحوب بالدهشة التي بدت فوق ملامح وجهها:
– وه في يا ولدي من ميتى وأنت عتدخل إكده؟
اقترب منها بنظرات غاضبة كالسهام النارية الملقاه بدقة لتعلم هدفها وبصوت جهوري حاد أجابها:
– من وجت ما بجيتي معملاش حساب ليا ويتجللي منيّ لچل تعملي اللي رايداه وناسية أني الكَبير إهنيه ولازمن كل اللي بيحصُل ابجى خابره.




