نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

ظلت صامتة لم ترد عليها ترمقها بغضب فقط وهي لازالت غير راضية، فعقبت على حديثها بلهجة صارمة مشددة بتوعد:
-سمعتي اللي جولته والله إن ما حُصُل لأجبض روحك في يدّي واتوايكي مكانك.
اومأت برأسها أمامًا وأجابتها بخفوت وتوتر عنوة معلنة خضوعها لما تريده وهي تتطلع نحوها بضيق:
-حاضر يا ست هانم محدش هيشوفنا واصل.
سارت نعمة متوجهة نحو الداخل دون أن تهتم لأمرها بعدما حصلت على موافقتها لتنفيذ ما تريده متمنية أن تتخلص من تلك الفتاة ذات اللسان السليط التي لم تخجل في الرد عليها والتي تشبه والدتها كثيرًا متذكرة ما حدث من قبل وتسبب في كرهها.
عادت بذاكرتها إلى ذلك اليوم التي آتت فيه عهد مع والدتها التي كانت تأتي للعمل في المنزل في المناسبات الكبيرة التي تحدث في العائلة.
لاحظت نعمة زوجها الذي كان يتودد إلى والدة عهد لكنها حاولت التجاهل في البداية إلى أن آتى ذلك اليوم المشؤوم ووجدت زوجها يقف بجانب المطبخ يتطلع إليها برغبة كبيرة كانت فاتنة شديدة الجمال اكتسبته منها ابنتها التي تدفع الآن ثمن خطأ والدتها.
اشتعلت نيران الغيرة بداخلها بعدما استمعت إلى مدحه إليها التي قابلته تلك الماكرة بابتسامة جذبته إليها أكثر، كيف لزوجها أن يرى امرأة سواها، شعرت باهتزاز ثقتها مما جعلها تتوعد إليها.
ولجت المطبخ حيثُ تقف عهد ووالدتها وصاحت بغضب في والدة عهد التي تدعى بـ هنية توبخها بحدة ووقاحة:
-مش دِه الوكل اللي طلبته منيكي، انتي عتتصرفي من دماغك ليه هو دوار ابوكي عاد.
ابتلعت هنية تلك الغصة القوية التي تشكلت في حلقها محاولة الدفاع عن ذاتها بتوتر وهي شاعرة بالحزن من إهانتها أمام ابنتها:
-أ… أني يا ست هانم معملتش حاچة بس الست فهيمة هي اللي طلبت منينا نعمل الوكل ده بأمر من الكَبير.
دفعتها بغضب وقد اهتاج عقلها متمتمة بحدة متعمدة إهانتها بعدما ازدادت براثنها:
:- انتي واعية للي عتجوليه ولا اتچنيتي ما ترچعي لعجلك امال يا هنية، أني إهنيه حديتي بيُبجى سيف على رجاب الكل ومحدش بيجدر يكسرلي كلمة جولتها.
تطلعت نحوها بغل ودفعتها بقوة وهي ترمقها بازدراء ونظرات مهينة مقللة من شأنها مبتسمة بغرور على الرغم من أنها تستشاط غضبًا بداخلها، أسرعت عهد تتدخل بقوة معترضة طريقها حيث وقفت قبالتها ترمقها بحدة وتمتمت بضيق:




