نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

-وهي مش ليك يا ولدي وعمرها ما هتُبجى من نصيبك، أني هچيبلك واحدة مليحة تليج بعيلة الچبالي.
يعلم أنها لم تأتِ بالقوة لذلك تطلع داخل عينيها بمكر مدعي الحزن مردفًا بنبرة مؤلمة:
– إنتي إكده رايدالي الحزن والوچع، بجولك رايدها معايزش المليحة أني عايز عهد.
نفت حديثه بتوتر محاولة الدفاع عن ذاتها:
– ولا عمري أجدر اتمنالك إكده أني رايدة أنت واخوك تبجوا زين وأعمل اللي يعچبك.
ابتسم بهدوء منتصرًا بعدما استطاع أن يحظى بوقوفها ودعمها بدلاله الزائد فاسترد حديثه مجددًا:
– خلاص إنتي وافجتي على زواچي منيها الشهر اللي هيهل كيف ما اتفجت مع اخوها.
حركت رأسها برفض مجيبة إياه بإصرار ولازالت متمسكة برأيها لأجل مشاعر عمران وتهديده:
– لاه يا ولدي اطلب أي واحدة غير ديه وهتبجى عنديك بس البت ديه لاه معتدخلش العيلة طول ما أني لساتني فيا روح.
التقط أنفاسه بصعداء مزمجرًا بغضب مردفًا بضيق:
– وأني يمّا معتچوزش واحدة غيرها يُبجى حكمتي عليا ويكون في علمك أن عِملتي اللي جولتيه ليها ههمل أني كمان النچع ومحدش هيعرفلي طريج.
رمقته بغضب ونيران متوجهة بداخلها وحاولت التأثير عليه بصرامتها الغاضبة:
– عتهددني عاد يا ولد الچبالي من ميتي بجى الحديت ده إهنيه وعتعمل كل دِه عشان واحدة زييها.
يعلم أنها لم ترضخ سوى بتلك الطريقة فأومأ برأسه أمامًا متبجحًا بإصرار شديد:
– ايوه عشانها وهعمل أكتر لچل انها تبجى مرتي، لو متچوزتهاش ههمل النچع كيف ما جولتلك، اتمنيلي السعادة اللي مش هطولها غير وهي مرتي.
وقفت في حيرة شديدة هو الآن أغلق جميع الأبواب أمامها لا تعلم ترضي مَن وكيف ستفعلها؟! تمتمت بخفوت متسائلة وللمرة الأولى التي تشعر أن زمام الأمور تنفلت من قبضة يديها:
– سعادتك عنديّ بالدنيا كلياتها يا حبيب جلبي، أنتَ جولتلي اتفجت مع أخوها تتچوزها ميتى؟
اعتلى وجهه ابتسامة واسعة عالمًا أنه استطاع الوصول لما يريده بالضغط عليها فاحتضنها بسعادة، وأجابها ضاحكًا:
– أول الشهر اللي هيهل علينا هنفرح كلنا.
اومأت برأسها أمامًا بتوتر عنوة، فسار هو لتحقيق ما يريده، منتظرًا يوم زفافه منها بلهفة شديدة متمني بقائها معه طيلة حياته سعيد حقًا يشعر بانتصاره على عمران بعدما سيحصل على ما أراده دون الرضوخ لمطالبه القاسية..
❈-❈-❈




