نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

-أنت بتعمل إيه إهنيه ميصُحش إكده ومش أني اللي هعلم كَبير النچع الأصول يا سي عمران.

لم يهتم لحديثها بل أجابها ببرود متبجحًا:

-ومش أنتي اللي هتجوليلي الأصول أني الكبير كيف ما جولتي وچاي اليوم لچل أني احاسبك يا عهد.

تطلعت داخل عينيه بغضب وهتفت بتحدٍ غاضبة:

-وچاي تحاسبني في نصاص الليالي يا كبير إكده يُبجَى أنت اللي رايد تتعلَم.

أقترب منها مسرعًا بخطوات واسعة ضاغطًا فوق ذراعها بقوة آلمتها صائحًا أمامها بقسوة مشددًا فوق حديثه:

-جولتلك تهملي حسن صُح وأنتي مهتمتيش للي جولته مش عمران الچبالي اللي هيتكسرله كلمة وانتي بنفسك جولتي أني جاسي ومعيهمنيش حد.

حاولت الأبتعاد عنه بضيق لكنها فشلت فتمتمت بغضب معترضة على حديثه بتحدٍ محاولة عدم إظهار خوفها والرعب المتواجد داخل قلبها عالمة جيدًا أنها لم تستطع الوقوف أمام شخص مثله:

-بعّد عني مينفعش تفضل إهنيه أني لوحدي وحديتك ديه مش هنفذه لأن حسن رايدني وهنتچوز كُمان

دفعها بقوة إلى الخلف ورفع يده عاليًا ينوى صفعها فأغمضت عينيها بخوف واضعة يدها أمام وجهها بحماية محاولة الدفاع عن ذاتها، لكنه عاد بخطواته نحو الخلف متراجعًا عن قراره الغاضب وأردف يهددها بوعيد:

-الله في سماه يا عهد وعهد عليا ليوم الدين أن ما هملتي حسن هتندمي وهبكيكي وبرضك مش هتبجي ليه لا دلوك ولا بعد إكده طول ما أني حيّ، وانتي خابرة إني جادر أنفذ حديتي من دلوك كُمان.

سار نحو الخارج وتركها واقفة تطالع أثره بذهول لا تعلم سبب إصراره الكبير في ابتعادها عنه!!.رأت إصراره في عينيه القاسية وكأنه سينفذ تهديده لها، لكنها حركت رأسها نافية ملتقطة أنفاسها بصعداء منكمشة على ذاتها برعب ولا تعلم كيف ولج المنزل وهي بمفردها دون أن تشعر مقررة عدم الصمت على فعلته بقيت هكذا بضع دقائق وسيطرت على دوامة أفكارها، كادت تغلق الباب بعد ذهابه لكن قبل أن تفعلها تفاجأت بثلاث سيدات يخفون وجوههم يدفعون باب المنزل بقوة يقتربون منها والشرر يتطاير من عينيهم متوعدين لها علمت أنه هو مَن أرسلهم إليها بالطبع مستخدمًا نفوذه ضدها، تمتمت برعب وذعر:

-أنتوا رايدين مني إيه هملوني وبعدوا عنيّ جولوله أني مش ههمل حسن.

اعتلت ضحكاتهم شامتين بها لهيئتها المرتعبة منهم مغممين بتوعد ونبرة جعلت قلبها سيتوقف لما سيحدث لها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *