نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

مسحت تلك الدمعة المعلقة داخل عينيها بحزن وسارت بمفردها تسير بخطوات واسعة محاولة أن تظهر كبرياءها كما اعتادت بين الجميع واتجهت نحو منزل عائلة الجبالي.

ولجت المنزل بهدوء تفاجأت بحسن يقف أمامها مُرحبًا بها بسعادة:

-تعالي يا عهد نورتي السرايا اجعدي يا حبيبتي سبجتيني كنت لسة چايلك.

ابتسمت بهدوء هي الأخرى لكنها ظلت واقفة مكانها كما هي متمتمة بجدية:

-بس أني مش چاية زيارة أني چاية لسي عمران رايداه اشتكي اللي حُصُلي في النچع اللي هو مسؤول عنيه.

قطب جبينه بضيق وطالعها بعدم رضا مردفًا بخشونة جادة هو الآخر بعدما فهم ما تريده:

-عهد أني هچيب اللي عمل إكده مش هسكت عاللي حُصُل عايزك تصدجيني ولا انتي عتشكي في اللي بجوله إياك.

تعلم أنه قادر على فعلها لكنها تريد أن تجعله هو مَن يفعل ذلك لأنه الفاعل والمتسبب فيما حدث فأصرت على حديثها بجدية:

– أني مصدجاك بس أني رايدة اتحدت مع سي عمران عشان هو اللي مسؤول عن اللي حصلي ومسؤول انه يچيبلي حجي.

تفاجأت بصوته الوخيم بحدة يصدح من الخلف وعينيه تتطلع نحوها برهبة كبيرة ولهفة:

-وسي عمران چايلك بنفسيه عشان يشوف شكوتك كيف ما بيعمل مع بجية الكل في النچع.

أسرعت تلتفت إليه متطلعة نحوه بتوتر مغمغمة بجدية زائفة محاولة إظهار شراستها:

-أني فـ..

قبل أن تستكمل حديثها قاطعها بجدية حادة بعدما جلس واضعًا ساق فوق ساقه الأخر بغرور:

-اجعدي اللول عشان نعرف نتحدت.

تأفأفت بضيق وتمتمت بمكر:

– يُبحى نجعد في المظلمة كيف البجية.

ابتسامة جانبية نمت فوق ثغره لكنه أخفاها بمهارة ليطغى الجدية والقسوة فوق ملامحه ونهض سار معها بخطوات واسعة.

وجلست أمامه بغضب وعادت تتحدث مرة أخرى مستردة حديثها بجدية وقوة:

-دلوك في اغراب دخلوا عليّ بيتي وضربوني كُمان، فبدي أعرف مين اللي عمل إكده ورايدة حجي منيهم.

ظل صامتًا بعدما استمع إلى حديثها مبتسمًا بمكر بعدما فهم ما تريد الوصول إليه لكنه أجابها بخشونة وجدية:

-وحجك هتاخديه واللي عمل إكده هيچوا لحد عنديكي ونعرف منيه اللي عمل إكده جدامك جبل ما أني اعرف حاچة.

اومأت برأسها أمامًا بمكر تطالعه بنظرات حادة عالمة أنها لن تكشف فعلته بسهولة فسألته بجدية هي الأخري:

-ميتي!؟ هتچيبهم ميتي؟

ابتسم بهدوء وعينيه مثبتة عليها برغبة نظراته جعلتها تود الفرار من أمامه لاعنة إياه على جراءته وأفعاله التي يفعلها دون خجل فرمقته بضيق وامتعضت ملامحها لكنه لم يهتم أجابها ببرود مشددًا فوق حديثه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *