نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

ولجت عليها الغرفة إيمان مبتسمة بسعادة مطلقة عدة زغاريد بفرحة مهللة:

– كنّك كيف البدر في ليلة تمامه والله مفيش واحدة في النچع كلياته كيفك وكيف چمالك ياخيتي.

ازدادت ابتسامتها اتساعًا بخجل متطلعة أرضًا، وردت عليها بخفوت وهي تهندم من هيئتها بلمسات خفيفة لتنتهي تمامًا وتخرج من غرفتها على منزل زوجها كما كانت تتمنى متناسية ما ينتظرها داخل المنزل الملئ بوكر الأفاعي لكنها لم تهتم بكل ذلك، اليوم لم تفكر في شئ سوى أنها عروس لـحسن الجبالي مَن اختارته وحاربت لأجله..

احتضنت إيمان بضراوة ما أن انتهت معقبة بهدوء:

– تسلمي ياجلب خيتك من چوة والله أني اللي عمري ما هلاجي كيفك.

ربتت إيمان فوق كتفها وهي الأخرى سعيدة لسعادة عهد تلك المسكينة التي رأت العديد في حياتها الحزينة، لكن الآن انتهى كل ذلك ليحل محله السعادة المُستحقة لقلبها..

أصوات الموسيقى الصاخبة ترتفع معلنة الفرحة بولوج حسن الذي آتى للتو مبتسمًا هو الآخر ويفكر فيما سيفعله معها وحياتهما القادمة بأعين ملتمعة بشغف وانتصار لوصوله لما يريد.

كل شئ كان يسير على ما يرام كما خطط له وانتظره كل منهما بأحر من الجمرات الملتهبة، وها قد آتت اللحظة المنتظرة سيتم عقد قرانها جلس حسن أمام حازم مردفًا بسعادة وابتسماته تزداد اتساعًا:

– مبروك يا حازم خيتك هتبجى في جلبي جبل عيني.

اعتلت الزغاريد مجددًا ترتفع وتعالت همهمات الجميع بعدما رأوا كم الحب التي حصلت عليه تلك الفتاة منه، بالطبع لديها حظ قوي لتحصل على كل ذلك هناك مَن يحسدها أيضًا على ما ستحصل عليه بعد زواجها منه ستصبح كنة لأكبر عائلة في نجع العمدة والزوجة المدللة نتيجة لعشقه الضاري لها.

وقفت إيمان بجانب فهيمة مبتسمة وتمتمت بفرحة:

– مبروك يا ست فهيمة.

حاولت أن تبتسم لتظهر فرحتها أمام الجميع حتى لا تتسبب في استماع ثرثرتهم عليها بأن ابنها تزوج دون موافقتها، تحاول أن تتفادى كل ذلك بابتسماتها المجبرة التي لا تتعدى شفتيها، لكن داخلها قلبها سيقف من القلق مرتعبة من رد فعل عمران الذي اقسم بألا يصمت عما يحدث وسيثأر لحقه حتى يحصل عليها هو الآخر..
فاقت من شرودها الذي طال مما تسبب من إثارة دهشة إيمان وردت عليها ببرود هادئ مدعية الفرحة:

– مبروك علينا كِلياتنا.

بدأ الشيخ حديثه لإتمام عقد قرانها، لكن قبل أن يتم شئ وجد مَن يقتحم المنزل بقوة ويقف بشموخ وضباط الشرطة معه الذين أسرعوا يقيدون حسن، لم يكن سواه مَن فعلها ليفسد السعادة بالطبع عمران الجبالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *