نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

-عهد!! الحديت الماسخ ده معيحصُلش واصل.
أسرعت نعمة معقبة بسعادة وقد تهللت أساريرها:
-زين ما جولت يا عمران والله أني بجول حديتك ده ماللول.
رمقتها فهيمة بحدة أخرستها تمامًا وأسرع حسن يقف قبالته ولازال يشعر بالصدمة لرفضه القاطع وتحوله المباغت فسأله بعدم فهم:
-وه ياخويّ ليه إكده عهد زينة والنچع كلياته خابر إكده وأني بجولك رايدها وجلبي عاشـ..
أنهى حديثه العابث بحدة غاضبًا وازداد جنونه ونظراته الرافضة:
-عجولك إيه اسمع حديتي زين مش هجوله بعد إكده عهد ديه لاه معوافجش عليها.
استفهم متعجبًا بصدمة والذهول يسيطر على ملامحه:
-ليه بس ياخويّ؟
لم يبالي بمشاعر شقيقه العاشقة لها بل استرد حديثه مؤكدًا بقسوة وعينين تلتمع بغضب ضاري:
-الله في سماه ما هتتچوز البنتة ديه غير على چثتي ومهعيدش حديتي.
أنهى حديثه وسار نحو الخارج بخطوات واسعة وجسد متشنج غاضب كما لو داخله نيران متأهبة تزداد اشتعالًا ملتقطًا أنفاسه بصعداء وعقله يعيد ما حدث بالداخل ليصدر عنه تنهيده حارقة كافية لإشعال النجع والبلد بأكملها، وداخله سؤال هام يتردد في عقله المنهمك كيف ومتى شقيقه عشق تلك الفتاة الفاتنة؟! ليزداد الأمر سوءًا بعدما علمه اليوم، ازدادت نبضات فؤاده بعنف وتعالت أنفاسه بصوت مرتفع، محاولًا تهدئة ثورة عقله المهتاج بضراوة كبيرة..
تطلع حسن نحو والدته واسترد حديثه المذهول وقد وقع عليه ما حدث كالصاعقة التي زلزلت روحه:
-كيف يمّا أهملها وأني رايدها؟
تطلعت أمامها بحزن وصدر عنها تنهيدة حارة، ربتت فوق كتفه بحنان حاولت تهدئة الأمر بتعقل:
-اصبر يا ولدي أني هتحدت وياه، هو واخد على خاطره منيك، أنتَ خابر عمران جلبه طيب عيصفى بسرعة.
اومأ برأسه أمامًا وسار هو الأخرى بضيق غاضب شاعرًا بعدم الرضا من أفعال شقيقه وفرض هيمنته عليه دون الإهتمام لمشاعره، لكنه سيبقى هادئًا حتى يستطيع مجاراة أموره لتسير مثلما يريد ويستطيع الزواج من مَن أحب واختارها قلبه..
❈-❈-❈
بعد مرور يومين…
كان يجلس عمران في غرقة المكتب الخاصة به ولج حسن مُهللًا بسعادة ووجه مبتسم هادئ:
-مبارك ياخوي المحصول اتباع وخُلص كُمان.
ابتسم عمران ولم يعطِ إهتمام مغمغمًا ببرود:
_مليح كنت خابر أن هيحصُل إكده.
أقترب يجلس أمامه وحاول التحدث معه مرة أخرى ليهدئ الأمر بينهما:



