نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

– اسمع حديتي وفكر فيه زين اللي كنت رايد تعمله ميحصُلش لا دلوك ولا بعد إكده خيتك زينة والنچع كلياته خابر إكده ومهتعملش ليها حاچة وأني مبجولش حديتي مرة تانية.
اومأ براسه أمامًا بنظرات تملأها الرهبة والخوف من غضبه المعروف بين الجميع فدفعه عمران بقوة إلى الخلف وعينيه تتطلع نحوها يراها وهي تجفف آثار دموعها العالقة في عينيها ملتقطة أنفاسها بصعداء.
أسرعت تجذب وشاح من اللون الأسود واضعة إياه فوق رأسها لتخفي شعرها من أمام عينيه، وبادلت نظراته بتحدٍ غاضبة والشرر يتطاير من عينيها متمتمة بشراسة تتخذها قناع لتخفي ضعفها:
– مش هجولك حاچة ولا اشكرك عاللي عملته ويايا لان ده واچبك، وهو كان عيعمل إكده فيا بسببك بعد ما جولت للسِت فهيمة تجولي اهمل النچع وحسن.
كان يستمع إلى حديثها مبتسمًا لطريقتها القوية التي تواجهه بها معجبًا بها، لكنه قطب جبينه بدهشة وتغيرت ملامحه تمامًا، مستمعًا لحديثها الأخير بعدم فهم لكنه لم يسألها أجابها ببرود:
– أني معستناش من واحدة زييكي حاچة بعمل إكده لچل اني كَبير النچع ودِه واچبي ولا مخبراش إكده.
تافأفت بغضب عالمة أن حديثها معه لن يعود عليها بفائدة فتمتمت بتوتر ونبرة خافتة تؤيد حديثه عنوة:
ـ لاه خابرة ومجدرش أجول غير إكده يا سي عمران يا كَبير النچع.
اولته ظهرها بغضب ناهية حديثها العقيم مع شخص مثله لم ترَ منه سوى القسوة، تلك هي المرة الوحيدة التي يفعل معها خير لكن غير ذلك هو المتسبب في تدمير حياتها وإعاقة زيجتها بمَن أحبت بسبب استبداده في تحقيق ما يريده وإثبات قوته وهيمنته على الجميع بنفوذه الحادة في النجع.
رمقها بغضب عالمًا مدى كرهها له وكيف تفكر به، لكنه لم يهتم بذلك هو سيجعلها ملكه أن شاءت أو أبيت لم تعلمه ولم تعلم مدى إصراره في تنفيذ عهوده، والتي أصبحت هي أهمهم، لا يعلم ماذا فعل لها ليلقى ذلك الكره الكبير الذي يعتصر قلبه ويؤلمه، هي الوحيدة التي تؤثر به بجمالها الخلاب الذي أسر فؤاده منذُ أول وهلة ونظرات عينيها الفاتنة التي تبرز عن كرهها له بوضوح فيسيطر عليه حالة من الحزن لا يستطيع البوح بها.
سار خارج المنزل بخطوات واسعة ووجه مكهفر اعتاد ظهوره مع الجميع القى نظرة سريعة نحو حازم مغمغمًا بتوعد:
– اوعاك تفكر تكرر عملتك المجندلة ديه تانيّ الله في سماه لهكون جاتلك بيدّي انت خابر زين كلمة عمران الچبالي سيف على رِجَاب الكل.



