نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

عقبت فوق حديثها بتهكم ساخرًا وهي ترمقها بسخرية تامة محاولة إقناعها بحديثها:

-وعملت إيه لما چت يا فهيمة ولعت البيت وليعة كَبيرة، البت دي عتكدب علينا رايدة تهد العيلة وأنتِ هتُبجي بتساعديها بطيبة جلبك ياخيتيّ.

فكرت في حديثها قليلًا لكنها تمتمت برفض:

-نجطيني بسكاتك دلوك وهمليني لحالي أني هحل اللي حُصل بيناتهم.

تأفأفت نعمة بغيظ ونهضت على مضض تتركها وهي مقررة ألا تصمت محاولة أن تجعلها تقتنع بحديثها مرة أخرى لتثأر لحقها الذي لم تنساه، فالتمعت عينيها بمكر والشرر يتطاير من عينيها المتوعدة لها سرًا..

❈-❈-❈

بعد مرور يومين..

في منتصف الليل

استيقظت عهد ليلًا حيثُ تسود ظُلمة الليل الحالكة، شاعرة بصوت في المنزل قطبت جبينها بخوف سيطر على قلبها وقد دب الرعب أوصالها مرتجفة، تعلم أن شقيقها لن يعود اليوم، حاولت أن تشجع ذاتها قليلًا ونهضت بخطوات متعثرة بطيئة الخوف يملأها ملتقطة أنفاسها بتوتر وسارت خارج غرفتها لترى مَن اقتحم منزلها في ذلك الظلام الدامس، لكنها فجأة اصطدمت بشيء صلب قوي شاعرة بأنفاس حارة تلفح وجهها اعتلت صرختها بخوف وتمتمت بتوتر متلعثمة شاعرة بانقباض قلبها بداخلها وتوقف نبضاته:

_ أنتَ مـ… مين ورايد مني إيه دلوك؟

كادت تبتعد عنه لكنها تفاجأت بقبضته القوية فوق خصرها ليقربها منه أكثر، فصاحت بضيق وخوف محاولة السيطرة على مخاوفها حتى لا ينتهزها ذلك المجهول:

_ بعّد عني وهملني لحالي هصوت وأچيب النچع كلياته.

ازداد من ضغطه فوق خصرها فتأوهت متألمة وتمتمت بضيق من بين دموعها التي تسيل بصمت:

-أ… أنتَ خابر سي عمران كبير النچع دِه ممكن يعمل ايه دِه جاسي ومعيرحمش حد واصل، وأنت شكلك مش من إهنيه متِعرفش ممكن يعمل ايه.

اعتلت ضحكته ببرود وأجابها بلا مبالاة هامسًا داخل أذنيها فشعر برجفة جسدها أسفل قبضته:

-عمران الچبالي بس هو اللي يجدر يدخلك إهنيه وفي الوجت دِيه ومحدش يجدر يجفله واصل.

تطلعت داخل عينيه ترى وميضهم تود التأكد مما استمعت إليه لكنها تعلم صوته الوخيم جيدًا الذي يغلفه القسوة، لا تعلم من أين حصلت على تلك القوة التي دفعته بها ليبتعد عنها وأسرعت تعيد الضوء لتقضي على الظلام السائد في المنزل حتى تراه وتتأكد من وجوده أمامها، شعرت بالصدمة عندما رأته يقف ببرود كأنه لم يفعل شيء شعرت بالغضب من وجوده أمامها وصاحت معترضة على وجوده وهي ترمقه بضيق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *