نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

-عمران اخوي كان عيعمل ايه عنديكي في البيت يا عهد؟
بدا الارتباك فوق ملامح وجهها فطالعها بدهشة لكنها أسرعت تجيبه بتوتر دون أن تعلم سبب سؤاله:
:- مكانش يا حسن كان چاي عاديّ كيف ما الناس بتاچي.
يعلم أن حديثها كاذب فأسرع معقبًا عليه بسخرية لاذعة ولازال لم يشعر بالارتياح بعدما دخل الشك قلبه:
-والناس اللي بتاچي بتبجى دلوك في أنصاص اللياليّ إكده، ايه اللي عتخبيه عليّ ومش رايداني اعرفه جولي الحجيجة.
صمتت لوهلة بتوتر هاربة من عينيه ونظراته المعاتبة المصوبة نحوها لكنها لا تعلم ماذا تفعل؟! ظل كما هو واقفًا أمامها مثبتًا نظراته عليها ويرمقها بنظرات غاضبة لم تعتاد عليها منه فتمتمت محاولة أن تشرح له الأمر شاعرة بعدم الإرتياح:
-أني جولتها يا حسن هو چه عادي صدفة وأني بجولك معملتش حاچة.
أغمضت عينيها بتوتر لا تعلم كيف ستخبره ما يريده، لا تريد أن تجعل علاقته بشقيقه تزداد سوء وتخبره أنه آتى إليها ليلًا وولج المنزل دون أن يخبر أحد ولم يهتم لأبواب المنزل المغلقة متخطي جميع الحواجز حتى يصل إليها، لا تعلم كيف فعلها ودلف المنزل وفي النهاية هو قد فعل كل ذلك ليهددها بالابتعاد عن شقيقه ويفعل بها ذلك لينتقم من عنادها وتحديها له الذي لن يستطيع أحد أن يفعلها معه من قبل..!
لم يقتنع بحديثها فعقب عليه بتهكم وهو يرمقها بعدم رضا غاضبًا:
-كيف عادي في الوجت ده معتشوفيش احنا ميتي دلوك ايه اللي عتجوليه دِه يا عهد.
صمتت أمامه بتوتر ولا تعلم بماذا تجيبه شاعرة بتوتر يعصف بداخلها ملتقطة أنفاسها بصعداء بعد أن شعرت بانقباضها، وتمتمت تجيبه بخوف متلعثمة:
-هو اللي چه يا حسن أني مليش صالح بعدين مليح انه چه دلوك هو اللي چابني إهنيه كان زماني روحت فيها.
صاح أمامها غاضبًا بحدة أخرستها وقد أشعل حديثها النيران الحاده بداخله عندما رآها مستحسنة مجيئه:
-إيه اللي مليح عاد،،انتي خابرة عتجولي إيه من ميتي وينفع حد ياچيكي في الوجت دِه.
أغمضت عينيها بضيق وتجمعت الدموع بداخلها بضعف شاعرة بالحزن لطريقته الحادة معها دون أن تفعل شئ، تمتمت متلعثمة بتوتر لتنهي حديثه الغاضب:
-حـ… حسن أني مش جادرة دلوك نتحدت لما ابجى زينة.
رمقها بعدم رضا مثبتًا عينيه الحادة عليها معلنًا رفضه لطريقتها وهروبها منه فأشاحت ببصرها نحو الجهة الأخرى مبتعدة عنه بحزن مبتلعة تلك الغصة القوية التي تشكلت بداخلها واعتصرت قلبها حزنًا، لا تعلم لماذا حزنت بسببه لم تر قلقه ولهفته عليها؟ هو فقط كان يتحدث بغضب يعميه يمنعه عن الإطمئنان عنها، يزجرها على أفعالها التي لم تفعلها ولم تتسبب بها، يراها مخطئة الآن لكنها في الحقيقة لم تسمح لعمران بالدلوف إليها هو لم ينتظر موافقتها يفعل ما يريده ويتخطى جميع الحواجز والقوانين بهيمنته الجبارة، تنهدت بضيق لاعنة إياه سرًا وهي ترى أنه المتسبب لما حدث ولازالت لم تصدق حديثه وتراه ظالم كاد ينهي حياتها بفعلته القاسية..





