نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

-وأني مستنية حجي كيف ما جولتلي يا سي عمران..
أنهت حديثها وسارت مسرعة بخطوات شبه راكضة لتسرع بفرارها من أمام عينيه ونظراته الملاحقة لها، لم تفهم طبيعة شخصيته هي الأخرى هو لم يكن شخص هيّن بل هو ماكر خبيث يتلاعب بمشاعرها ويجعلها تخاف من نظراته فقط دون أن يفعل شئ يظن أنها ستفعل ما يريده وتبتعد عن حسن، هي لن تتركه سوى عندما يريد هو ذلك ليس لأجل ما يريده عمران ذلك القاسي الذي يود فرض هيمنته حتى يثبت أنه القادر المسيطر على العائلة والنجع بالكامل، هي تعلم ذلك دون احتياجها لما يفعله لكنها ستحارب لأجل مَن اختارها وفضلها على الجميع مواجهًا جميع الصعاب التي أمامه ويفرضها عليه شقيقه عنوة.
التقطت أنفاسها بصعداء وقد اكتسى الحزن ملامحها عندما تذكرت حسن وانزعاجه منها ويتجاهل محاولاتها في التحدث معه بعدما تجاهلته هي وذهبت نحو عمران لتقدم شكوتها لكنها لم تعني ما فهمه هي فقط تريد أن تثأر لحقها وتعلم مَن الذي فعل بها ذلك عمران أم غيره، تفاجأت عندما اخبرونها باسم فهيمة لماذا فعلت بها ذلك وماذا ستسفاد من فعلتها؟! لم تفهم سبب ما حدث لها بعدما رأت الذهول والصدمة في عيني عمران حقًا…
تطلع عمران نحوهم بغضب مشتعل كما أن الشياطين تطارد عقله صائحًا باحتدام قوى متوعدًا إليهم:
– الله في سماه أن ما جولتوا الحجيجة لأكون دافنكم إهنيه ومحدش هيعرف عنيكم حاچة، مين اللي جالكم تعملوا إكده.
أجابته واحدة منهم ولازالت تتحدث بإصرار على حديثها على الرغم من أن قلبها قد هوى بداخلها رعبًا لكنها تنفذ حديث نعمة:
-أني جولت يا سي عمران الست فهيمة هي اللي طلبت منينا إكده.
دفعها بغضب وأمر الحارس _الغفير_ بعودتهم كما كانوا في تلك الغرفة المظلمة، ثم سار بغضب متوجه نحو غرفة والدته يقتحمها بوجه مكهفر حاد فانتفضت تطالعة بضيق وسألت بعدم فهم متعجبة:
-في إيه يا عمران إيه اللي حُصُل يا ولدي؟
اقترب منها بغضب يجيبها على سؤالها بسؤال آخر بجدية مشددًا فوق حديثه:
-انتي اللي اتفجتي ويا نسوان خايبة يمّا انهم يضربوا عهد في دارها.
قطبت جبينها متعجبة لما يتفوهه وتستمع إليه للمرة الأولى مستنكرة بدهشة:
-أني اعمل إكده أنت عتجول إيه اتجنيت إياك وأني هعمل إكده ليه عاد؟
لازال مثبت بصره عليها محاولًا أن يصل إلى مبتغاه فأردف بمكر:



