نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

حاول التحدث معها ليخفف عنها حزنها بعد فعلة والدته القاسية، مقرر عدم تركها بل سيقف ضد الجميع لأجلها.

سار من المنزل عندما شعر أنها هدأت فوقفت هي تطالع أثره بسعادة وقلبها يدق داخلها بعنف مقررة الصمود أمام الرياح القوية دون أن تهتز بوجوده معها أغمضت عينيها مبستمة بارتياح متجاهلة تفكيرها في مستقبلها مع تلك العائلة وما سيحدث لها بداخلها، هي فقط تتذكر وجوده ودعمه الدائم بتمسكه الشديد لها.

تشعر بالسعادة تغمر روحها بعد حديثه الذي داوى جميع جراحها وأعاد نبضات فؤادها عجبًا لك أيها العشق الذي سحق عقلها داخل دوامة عاشقة مفعمة بالمشاعر والذكريات سعيدة يجعلها تنسى الواقع بقسوته الطاغية وكأنها ولجت معه إلي عالم آخر لم يسود به سوى العشق.

❈-❈-❈

اقتحم حسن الغرفة الخاصة بوالدته بوجه مكهفر غاضب طالعته بدهشة لكن سرعان ما علمت أن عهد نفذت ما طلبته منها، حاولت أن تكتم مشاعرها، وأردفت متسائلة بدهشة زائفة:

– في إيه يا ولدي ايه معكر مزاچك إكده؟

وقف قبالتها يرمقها بغضب متوهج، مغمغمًا بتهكم ساخرًا:

– وإنتي مخبراش يمّا مين اللي عكره عاد!

وقفت أمامه ترمقه بشموخ وأجابته ببرود هادئ ولازالت لم تفصح عما فعلته:

– وأنت جولتلي حاچة لچل ما اعرف، في إيه يا حسن؟

هدر بها بغضب جامح ونظراته يملأها العتاب:

-جولتي لعهد إنها تهملني وهددتيها من ميتي وإنتي عتعملي إكده.

شعرت بالغيظ والغضب متوعدة لعهد بعدما شعرت أنها فتاة ماكرة تخطط بدهاء حقًا ليست مثلما كانت تراها لن تتركها تفلت من بين براثنها ولن تدعها تدمر عائلتها ستضعها بين أنيابها القاسية تلتهمها بقسوة لتثأر لعائلتها، أخفت تفكيرها عنه متمتمة ببرود:

– أني عِملت الصُح واللي كان لازمن يتعِمل بس أنت اللي مشايفش زين نوايا البت ديه.

دافع عنها بضراوة نافيًا حديث والدته معترضًا بقوة:

– لاه يمّا أني خابر هي كيف وعشان إكده مجادرش أني اهملها بجولك عاشجها.

لا تعلم ماذا فعلت تلك الفتاة حتى تتلاعب بقلوب أبنائها وتحظى عشقهما، من الممكن أن يحبها حسن وذلك المتوقع لـكـن عـمران كيف؟!! هو أغلق قلبه من البداية ولم تُخلق مَن تجعله يحبها لا يؤمن بالحب ولم يتحدث عنه يومًا يسير على خطى والده كيف فعلت ذلك وسيطرت على قلبه؟!! حاولت أن تخفي جميع أفكارها حتى لا تتسبب في القضاء على العائلة متمتمة بجدية قاسية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *