نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

يعلم أنها محقة في حديثها هو قد تبدل حاله تمامًا بعد معرفته أن عهد هي مَن ستتزوج من شقيقه كيف يصمت وهو دومًا كان يحلم بها وبذلك اليوم التي ستصبح زوجته فقط انتظر أن يمر وقت مناسب على وفاة والديها لكن كل ذلك سيتدمر لأجل شقيقه وزواجه منها، مستحيل أن يتركها ويتنازل عنها هي حقه وستكون بين قبضته هو لينعم من اقترابها والعثور على راحة قلبه المتيم بها منذُ أن رآها وأصبح هاوي مغرم بها، حاول الهروب من حديث والدته ورد بنبرة مهتزة قليلًا:
-مـ… مفيش يمّا أني جولتله يهملها هو اللي معيسمعش حديتي وبيعارضني وأني مش هجبل بده.
لم تقتنع بحديثه فعادت حديثها بإصرار لتصل إلى الحقيقة:
:- لاه مش إكده جول الحجيجة ياولدي أني خابراك مليح ليه رايده يهمل البت ديه وهو بيعشجها ورايدها ليه عتعمل إكده مع أخوك.
صاح بغضب واحتدام منفعلًا عليها بنيران قوية تشتعل بقلبه لتذيقه لوعة وعذاب الهوى لم يعرفه سوى بحبه لها، وقد انفلتت زمام الأمور من يديه بعد ذكر والدته بمشاعر شقيقه نحوها:
-محدش عيعشجها ولا ليه الحج أنه يجربلها غيري أني، هي حجي وملكي أني عاشجها من جبليه هي الوحيدة اللي ساكنة في جلبي ومعشوفش غيرها اللي هيجربلها غيري هجتله لو كان مين معيهمنيش حد واصل وعشان إكده جوليله يهملها يمّا.
استمعت إلى حديثه بذهول وتوسعت عينيها بعدم تصديق محركة رأسها نافية بدهشة جمدت أطرافها، وسرعان ما لطمت فوق صدرها بقوة متمتمة بذهول لتلك الصدمة التي سقطت عليها كالصاعقة:
– يا مري يا مري ايه الحديت الماسه اللي عتجوله ده يا عمران عتحب اللي أخوك رايدها كيف تفكر في إكده اتچنيت اياك.
إذا كانت ترى حبه لها جنون فهو حقًا مجنون بها يهواها ويريدها بضراوة لم يشعر بنبضات قلبه سوى في حضرتها لأول مرة يعلم معنى الحب ويشعر أن لديه قلب مثل الجميع كان دومًا يسخر من الحب والمُحبين إلى أن سقط هو فيه وأصبح هاوى لكن على طريقته الخاصة عشق على طريقة عمران الجبالي، أجابها متبجحًا بجراءة حادة:
-آه اتچنيت وتبعديه عنيها عشان هي ملكي أني ومحدش هيجربلها غيري وحسن مش هيجدر عليّ.
رمقته بدهشة متعجبة حديثه وصرخت عليه بغضب:
-لو هو هيهملها يبجى تبعد عنيها أنت كُمان والبت دي ملهاش صالح بعيلة الچبالي من دلوك.
بالطبع لن يتركها هو سيظل متمسك بها إلى أن تصبح زوجته كما يريد فأجابها معترضًا باحتدام قوى:



