نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج1

-حـــســـن…
خرجت الكلمات من بين فاهُ بصعوبة قد افقدته صوابه لم يشعر بشئ سوى بجمال عينيها المسيطر عليه يتطلع داخلهما وكأنه ولج إلى حياة أخرى يريد أن يصل إليها معها:
– نعم يا جلب حسن ونن عينه كُمان.
ابتسمت بخجل متطلعة أرضًا هاربة من نظراته التي تجعلها ترتبك شاعرة بالسعادة تدلف قلبها ونسيم العشق يداعب روحها دومًا في حضرته حاولت السيطرة على مشاعرها وتمتمت بتوتر مرتبكة وكأنها طفلة تعيش معه حياة جديدة متمنية دوامها بحنانه عليها الذي يغمرها به دون أن تخبره باحتياجها إليه:
-أني اسفة…مش عايزاك تاخد على خاطرك منيّ مجصدش اعمل اللي يزعلك ولا اجول حاچة تعكر مزاچك.
قبل أن يقترب منها مرة أخرى نهضت مسرعة تقف بمرح معقبة بخجل:
-يـ… يلا كنت بدك تمشي من إهنيه عنديك شغل كتير.
ابتسم على حديثها وهيئتها الخجلة معقبًا بمرح:
-ههملك دلوك بس بعد إكده مش ههملك واصل.
اتسعت ابتسامتها تزين وجهها الهادئ فسار هو الآخر متجه نحو الخارج بعدما تحدث مع حازم وهيئتها الرائعة لم تفارق ذهنه لوهلة واحدة.
جلست هي الأخرى تطالع أثره بسعادة متمنية دوامها لكن هُناك غصة قوية في قلبها لا تعلم لماذا تشعر أن سعادتها لن تكتمل هناك شئ يمنع قلبها من التحلق عاليًا بسعادة التقطت أنفاسها بصعداء محاولة التخلص من جميع الأفكار المسيطرة على عقلها مبتسمة بفرحة تداوي جميع جروحها متذكرة العشق التي حصلت عليه وناله قلبها في النهاية.
قطعت شرودها به وبمشاعرها الشغوفة التي تعيشها للمرة الأولى على يديه صوت طرقات الباب التي عادتها لواقعها متخلصة من أحلامها لذلك اليوم التي ستصبح زوجته
حقًا، هي تنتظره بضراوة متمنية حدوثه مسرعًا، أسرعت تضع وشاحها فوق رأسها مرة أخرى لتخفي خصلات شعرها البنية ظنًا منها أنه قد عاد مرة أخرى، مبتسمة بقلب كاد أن يترك صدرها ويحلق عاليًا في السماء.
تفاجأت بـ إيمان زوجة حازم التي عادت للتو بعدما كانت ذاهبة لأهلها حزينة حتى تشكوه إليهم، سرعان ما ابتسمت بسعادة مرحبة بها بحماس بكلمات لطيفة بعدما عانقتها بحرارة:
-إيمان…اتوحشتك جوى يا خيتي، زين أنك رچعتي نورتي دارك من چديد.
احتضنتها هي الأخرى مجيبة عليها بهدوء لتطمئن عليها:
– انتي زينة يا عهد أني رچعت عشانك أول ما عرفت اللي حُصلك يا حبيبتي والله لسة خابرة دلوك انتي كيفك وكيف حصل إكده حازم كان فينه في الوجت دِه؟



