على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

قال(راجى):
-مش هينفع ياست زبيدة،عندها ميعاد مع واحدة تانية بعد هبابة.
نظرت إليه (زبيدة) قائلة بلهفة:
-لع،احب على يدك ياراجى،لازم أجابلها وأجولها على حاجة مهمة متستناش للصبح.
تأملها( راجى) للحظات ،قبل ان يقول :
-هجولها وهي تشوف الصالح،إستنى إهنه ومتتحركيش.
أومات برأسها على الفور،بينما إتجه (راجى)للحجرة الوحيدة بهذا المنزل الصغير،يغيب بداخلها للحظات قضمت فيها بعض أظافرها قبل ان يخرج ويشير لها بالدخول،فأسرعت تدلف إلى الداخل وهي تنظر إليه بإمتنان،وماإن أغلق الباب خلفها حتى بصق قائلا:
-ولية سو ،ربنا يتوب علينا منيكم يانسوان كفر هوارة.
ثم إتجه إلى الخارج بخطوات سريعة تحمل غضبا.
______________
دلفت (زبيدة)إلى الحجرة بخطوات متعثرة ،لا ترى شيئا من هذا الدخان المعبق برائحة البخور والذى إنتشر بالحجرة،إقتربت بوجل من تلك السيدة ذات الشعر الأبيض والعيون التى تكحلت بشدة فأصبحت نظراتها حادة مخيفة تسلطها عليها دون رحمة،جلست (زبيدة)أمامها فبادرتها تلك السيدة على الفور قائلة:
-جاية لية يازبيدة فى الوجت ده ومن غير ميعاد كمانى؟كنك مش خابرة إنى مبجابلش حدا من غير ميعاد.
إبتلعت(زبيدة)ريقها بصعوبة قائلة:
-غصب عنى ياستنا ،مكنش ينفع أستنى اكتر من إكده،اللى عاوزاكى فيه مينفعش نأجلوه للصبح .
طالعتها (عوالى)بنظرة متفحصة وهي تقول:
-وهي إيه الحاجة المهمة اللى متستناش للصبح عاد ياولية،أنى مش وجفتلك حال بنات اخوكى ولحد دلوكيت مفيش عريس بيهوب يمتهم.
قالت(زبيدة) على الفور:
-تشكرى ياستنا،جميلك ده على عينى وعلى راسى طول العمر،وجفتى حال راوية وزهرة بنات ثريا،زي ماحال بتى نوار واجف ياحبة عينى بسببهم،دلوكيت مفيش حدا احسن من حدا،وخليهم جاعدينلها كيف البيت الوجف لحد ماتصرخ وتجول بووه،أنى محجوجالك يازبيدة وحجك برجبتي،اومال مش هي…..
قاطعتها (عوالى)قائلة بنفاذ صبر:
-جصرى ياولية،انى مش فاضيالك عاد،جولى عايزة إيه وخلصينى.
إبتلعت(زبيدة)ريقها قائلة:
-مهران ولد أخوي.
عقدت(عوالى)حاجبيها قائلة:
-ماله؟!
قالت (زبيدة):
-راجع بكرة من بلاد برة .
قالت (عوالى) بغضب:
-طب وانا صالحى إيه بيه عاد؟تكونيش عاوزانى أجف أتحزم وأرجصله.
قالت (زبيدة)على الفور:
-لع ،حاشا لله،انى ..انى يعنى كنت عايزة…..


