على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

قال(مهران):
-تحبى أوصلك؟
إتسعت عيناها بصدمة قائلة:
-واه ،هو عشان وجفت أسألك سؤال يبجى خلاص هاخد وأدى وياك فى الحديت عاد،بعد ياأخوي من جدامى خلينى أفوت.
تنحى (مهران)على الفور ،فغادرت المرأة المكان بخطى سريعة،ليبتسم (مهران)إبتسامة هادئة وهو يفكر فى نفسه..شيئ آخر لم يجده فى روما وتميزت به بلدته كثيرا….إنهن فتياته ذوات الدم الحار.
________________
قالت (ثريا)بحنق:
-فين ولدك ياعسران؟
نزع (عسران)عنه عمامة الرأس قائلا:
-جالى هيتمشى شوية فى البلد يأم مهران عشان متوحشها.
خلعت عنه عبائته وهي تقول:
-كان جه إرتاح هبابة،البلد مش هتطير عاد.
قال(عسران):
-إنتى عارفة ولدك،عيحب البلد كد عنيه،وماصدج عاود عشان يلفلف فيها.
قالت(ثريا)وهي تطوى العباءة :
-صوح،هو ده ولدى مهران.
لتصمت قبل ان تقول مترددة:
-عاوزة أسألك سؤال ياابو مهران بس تجاوبنى بصراحة.
نظر (عسران)إليها قائلا:
-إسألى يأم الولد؟وانى من ميتة بنكدبوا عليكى.
قالت (ثريا):
-مش جصدى بس اللى عسألك عليه يمكن متبجاش عايز تجولهولى.
قال (عسران)بنفاذ صبر:
-ماتنطجى ياولية وتخلصينى.
قالت(ثريا)على الفور:
-هي خيتك كانت عاوزاك فى إيه النهاردة الصبح؟
قال(عسران) وهو يهز كتفيه:
-كانت بتجولى انه آن الأوان ان مهران يتجوز وإنى لازم ولابد أختارله عروسة عشان يمد جذوره فى أرضنا وميعاودش بلاد برة من جديد.
أصاب ظنها كما يبدو،تريد تلك ال(زبيدة) تزويج إبنتها لوحيدها ،وتمهد لأخيها ذلك الموضوع،حسنا ..لن تنال مأربها طالما هي حية ترزق،افاقت من شرودها على صوت زوجها وهو يقول:
-والله ياثريا أنى معاها فى حديتها، ونويت اجوز الواد،بس ألاجيله عروسة بنت أصول وتبجى من لحمنا ودمنا.
قالت (ثريا) بهلع:
-جصدك نوار؟
قال (عسران):
-وليه لع،أهى بتنا ومتربية وسطينا.
قالت(ثريا):
-بس أبوها كان جومارجى وانجتل عشان سرج،وامها زبيدة يأبو مهران اللى عيونها كلها طمع فيك وفى مالك.
قال (عسران):
-أبوها مات واندفن واندفنت معاه سيرته العفشة وأمها لو طمعانة فى مالى فده حجها ومالها هي كمان ولو جوزت ولدى لبتها هتهدى وتعود خيتى اللى مكنتش بتحب حدا فى الدنيا كدى أنى.
قالت (ثريا):
-ياعسران….
قال بحزم غاضب:
-جفلى ع السيرة دى ياثريا، ويكون فى معلومك لو ولدك رايدها هجوزهالوا ،لكن لو مكنش رايدها يبجى فيها كلام تانى عاد.



