على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

اقترب كل من (زهرة) و(راوية )وقد سمعتا حديثها واحتضن بعضهن بعضانا وأخذن يبكين حتى غلبهن النوم .
_______________
أصبح الصباح ممطرا رياحه غاضبة تعصف بكل شيء ..
دخل (عزام) على والده وهو يحتسي قهوته وقال بعد أن قبل يده وألقى تحية الصباح عليه :
_ مهران الهواري بالمستشفى يابوي ، بيجولوا ايجتو الجلطة وكان عيموت فيها .
فقال الحاج (عويس) :
_ لاحول ولا قوة الا بالله.
فقال (عزام ):
_ مايصعبشي عليك يابوي ربنا اخد بحجنا منيه ، ولسه عيشوف المرار على يدنا .
فقال (محمد )وقد دخل عليهم :
_ حرام عليك ياأخوي، المرض مافيهوش تشفي مايبجاشي جلبك اسود عاد .
حدجه (عزام )بنظرات حارقة بينما قال والدهما :
_ ناولني التلافون يامحمد اهه هناك اهه .
ناوله الهاتف فطبع عليه بضع أرقام ووضع على أذنه وقال :
_ السلام عليكم …….مش آن الأوان نتجابل ولا ايه جولك ؟ ….يبجى بمكنة زمان فاكرها لساك ولا ناسيت ؟ …عال عستناك ماتعوجشي !
فقال (عزام )بفضول :
-اتحدتت ويا مين ياأبوي ؟
فقال وهو يستقيم مغادرا :
_شغلة كبار مالكشي صولح فيها ياعزام .
على ضفاف النيل بحدود القرى النوبية كان يجلس (عسران )داخل كوخ من الطوب الأحمر يستطيل ظله مع تراقص ألسنة النار العالية التي أوقدها من أجل التدفئة والإنارة ، ماهي إلا لحظات حتى دخل( عويس) يجر عصاته وراءه وهو أكبر من (عسران) بأكثر من عشر سنوات ، وقف بهيبة وبعد أن ألقى السلام قال :
_ عاودت غلطة زمان ياعسران ليه عاد ؟
فقال( عسران) وهو يفرك يديه قرب النار:
_ ياريتها كانت غلطة إنما ده جدر ياحاج عويس لابيدي ولا بيدك وانت خابرني زين الي يدج بابي ماسكرهوشي فى خلجته واصل ، والله بسماه عالم بتك في عيني كيف بناتي في الحفظ والصون ولأني خابرك زين عارفك عتعمل فيها ايه لو خدتها من بيتي عشان اكده عجولك بلاش دم ياحاج ، بلاش تفرط في بتك الوحيدة .
جلس( عويس) على صخرة أمامه وقال :
_ بتي فرطت فيا وفي سمعتي جدام الخلج وخرجت عن طوعي ،عجابها واضح زي الشمس .
قال(عسران)بإستنكار:
_ انك تجوازها غصبن عنيها مش عجاب بردك ؟
قال(عويس):
_ وه عاد ؟ من ميتا بناخد برأي النسوان في الجواز ؟
قال (عسران):
_ يبجى ظلم ياحاج عويس !
رمقه (عويس)بعتاب قائلا:
_ لو رايد ظلم ماكنتش جبتك اهنه ولا بتحدت وياك كيف دلوك .



