على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

طالعها بحيرة للحظات قبل أن يتنهد قائلا:
-لله الأمر من قبل ومن بعد ياثريا،لله الأمر من قبل ومن بعد.
_______________

القدر قد يكون غريبا..
لا يمنحنا الزهور إلا ومعه بعض الأشواك..
مالنا بالقدر إختيار ولكننا نحن القدر والمقدور..
قدرنا هو بصماتنا..فعلى قدر المشقة تكون مغانم الرحلة،وعلى قدر حلمك تتسع الأرض..
ولكن فى النهاية يظل القدر هو القدر….
لا يعلم المزاح…
ان كان حتمي أو كان إختيارا…
يصبح بالنهاية على الرقاب نافذ…
ولا يؤمن عبد حتى يؤمن به…
يؤمن بالقدر …..خيره وشره.

طرق (عسران)الباب ثم دلف إلى الحجرة ماإن إستمع لولده يسمح له بالدخول،انفرجت أسارير (مهران)ماإن رأى والده قائلا:
-اتفضل ياأبوي.

إقترب (عسران)من سرير ولده متأملا وجهه الذى عادت إليه الدماء بعد أن ظل شاحبا لأيام،ليقول بحنان:
-كيفك دلوكيت ياولدى؟!

قال(مهران):
-أنى زين ياابوي ،بجيت منيح جوى وملهاش عازة رجدة السرير دى،أنى عاوز أعاود لشغلنا وأرضنا.

جلس (عسران)على كرسي بجوار سريره قائلا :
-هتعاود ياولدى،يامين كدة بس نطمنوا عليك فيهم وتعاود،احنا رايدين تكون بخير دايما يامهران ومش عاوزين حاجة عفشة تجرالك ياولدى.

هز (مهران)رأسه متفهما ،وهو ينظر لوالده الذى زاغت عيناه قليلا،ليدرك ان هناك شيئا يخفيه عنه،لذا قال على الفور:
-فيه حاجة ياأبوي،ولاد الجبالية عملوا حاجة وأنى راجد فى المستشفى؟طمنى الله يرضى عنيك.

تطلع والده إليه قائلا بسرعة:
-لع ياولدى معاملوش حاجة واصل بس ….

وصمت (عسران)ليقول(مهران)بقلق:
-بس إيه ؟أنطج علطول ومتخافش علية،انا كدها وكدود.

قال (عسران) بقلة حيلة:
-عويس جابلنى وعرض علية إتفاج عشان نوجفوا بحر الدم.

عقد (مهران)حاجبيه قائلا:
-إتفاج إيه ده ياأبوي؟ومن ميتة بنعجدوا إتفاج مع الجبالية،اللى أعرفوا ان بينا وبينهم عداوة عمرها سنين.

أشاح (عسران)بيده قائلا:
-اهو ده اللى حوصل ياولدى،عداوة جديمة اتجددت دلوكيت وبجى لازم نضحى فيها بالغالى عشان ميروحش فيها رجاب ناس ملهاش ذنب.

إزداد إنعقاد حاجبى (مهران)وهو يقول:
-مش فاهم أيوتها حاجة ،هنضحى بمين عاد؟

قال(عسران):
-بيك وبخيتك ياولدى.

نهض(مهران) من سريره قائلا بحدة:
-عتجول إيه ياأبوي،كيف بس هتضحوا بينا؟!!انى مش فاهم حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *