على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

كانت (زبيدة) تحوم بالمكان كقط يبحث عن فأر وما أن غافلت الجميع حتى صعدت إلى غرفة (مهران) ودخلتها تقلب بين أغراضه عن شيء يمكنها أخذه وإخفاءه ببساطة فلمحت عيناها خاتما جميلا من الفضة على طاولته بجانب السرير فالتمعت عيناها وامسكته بسرعة ووضعته بداخل ثيابها ووضعت يدها على صدرها تتحسسه بنصر وتقول :
– معتكنشي غير لبتي ياولد ثريا وجتها هاخد حج أبوي اللى إتحرمت منيه .
خرجت مسرعة كما دخلت واتجهت نحو غرفة( ثريا) فوجدت الباب مواربا همت لتدخل لكن وجدتها هناك قائمة تصلي فهمست تحدث نفسها :
– عاملة فيها الحاجة خضرة ياثريا ،ابجي ادعي لولدك هحسر جلبك علي اللى هعمله فيه .
لم تستطع انتظارها الى أن تنتهي فنزلت إلى الاسفل خوفا من أن يراها أحد .
____________
كان قلب( نوار )فارغا يميل وفق ماتقوله والدتها فحسب ،لقد أوهمتها أن( مهران) يحبها ويريدها لكنها حين لقائها به لم تشعر بشيء نحوه مازالت تراه بذات الصورة التي كانا عليها وهما طفلين كما انها لم تشعر بشيء في كلامه او نظراته يبين رغبته بها كانت في حيرة كبيرة من أمرها ..
جلست الفتيات بالمطبخ يتناولن غدائهن برفقة العمة( نفيسة )والعمة (حورية) التي قالت :
_ ولدي السبع ،العيل كولاتها بتتحدت عنيه وكلاتهم رايدين نسبه ، امها داعيالها اللى عتتجوزه .
لكزت (زهرة) (نوار )وقالت وهي تبتسم :
_ آمين ..آمين ! عوجبالنا يارب .
فقالت العمة (نفيسة ):
-يابت اختشي أهه ..!
لتقول( راوية) :
_ فرحة الولد غير العيلة كولاتها، عايزة تفرح بيه، واحنا فرحنا مش فرح عاد ، الا محدش جال عجبال ما نفرح بيكم !
ربتت العمة (نفيسة )على يدها وقالت :
_ كلاتكم جطعة من الجلب ياحبة عيني ، فرح أخوكم فرح إنما فرحكم غصة بالجلب على فرجتكم ، بس لما ربك يبعت النصيب هنجول أمين يابت جلبي .
فعادت (حورية) لتقول :
_ يابتي انتو شوية ،لازمن اللي يريدكم يحفى ويلف السبع دوخات عشان ينولكم انتم بنات الحاج عسران بهيبته .
شعرت الفتاتان ببعض الطرب من كلام (حورية) إلا( نوار) التي قالت :
_ معاكي حج ياخالة ، محدش له عازة ببت مالهاش أصل وفصل .
لتقول العمة( نفيسة) :
-وه وه لازمته حديتك ده ايه دلوك؟ انتي بتنا من لحمنا ودمنا أصلك يشرف كل البلد، اهيه .
قالت(نوار):
-لا ياخالة ،أنا بت السوكارجي الجومارجي اللي انجتل عشان سرج الناس من أجل دينه اللي معرفشي يسدده ، ده أصلي اللي يعيبني .


