على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

قالت(راوية) بسرعة:
-والختمة الشريفة حلم ياأما.
نقلت(ثريا)بصرها بين الفتاتين قائلة:
-بتحلموا انتوا التنين بحلم واحد ؟
أومآ برأسيهما لتردف فى قلق:
-والحلم ده فيه واحد بيبحلجلكم؟
قالت(زهرة):
-مش واحد ياأما،دى جطة سودا كيف الليل.
أصاب (ثريا)الهلع لتقول:
-أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،جطة سودا،يامرارك ياثريا،والجطة دى بتشوفوها من ميتة؟
قالت (راوية)بقلق:
-من ياجى سنة إكده،خير ياأما،جلجتينا.
قالت(ثريا)وهي تحاول ان تتمالك نفسها:
-خير يابنات،متنخلعوش،كملوا اللى فى يدكم وحصلونى على المندرة،فات أبوكم جاي هو وأخوكم،متعوجوش.
أومآ برأسيهما يتابعان والدتهما التى غادرت بسرعة المطبخ بعيون حائرة،قبل ان يهزا كتفيهما ويواصلان عملهما بسرعة كي يلحقا بوالدتهما.
________________
كان يرسم وجهها بعصاه على الأرض..
نوار..
إسمها كما عرف لاحقا.
جميلة مثله..
مرت كنسمة رقيقة فى حياته القاحلة..
لم يراها من قبل فى قريته ولكنه بالتأكيد سمع عنها.. فهي الإبنة الوحيدة لأخت العمدة..
تلك السيدة التى يمقتها والتى تزور والدته كثيرا.. تقصدها فى أعمال هو يكرهها من كل قلبه ولكنه مضطر لأن يتعامل معها..
فوالدته من تقوم بتلك الأعمال وقدره أن يسايرها ويطيع أوامرها….
تنهد وصورتها تطل أمام عينيه،تمحو هذا الظلام من محيطه،تمتد صورتها لقلبه فتنير ظلمات قلبه بدورها،أخذ نفسا عميقا،ماتزال رائحتها عالقة به،تمر بخياله فيستنشقها على الفور،كم يطيب له ريحها،كطيب وجهها العذب الرقيق.
أفاق من شروده على صوت والدته وهي تناديه بحنق،ترك عصاه أرضا وأسرع ليلبى ندائها،ما إن رأته حتى قالت بحنق:
-كنت فين يامتعوس؟نادمت عليك كاتير.
قال (راجي) بنفاذ صبر:
-هكون فين ياأما عاد،أدينى متلجح برة .
طالعته بحنق قائلة:
-مجبتش الحاجة من الست عديلة ليه؟
قال(راجى):
-جبتها ياأما بس لما لجيت الست زبيدة عنديكى ،إستنيت برة لحد ماتغور.
قالت(عوالى):
-طب شهل وهات الحاجة ،عايزة أخلص منيه العمل ده عشان أجعد وأمخمخ للكبيرة بجى واللى هتنجلنا نجلة تانية خالص ياولد عوالى.
عقد حاجبيه قائلا:
-تجصدى إيه ياأما؟
قالت(عوالى) بحنق:
-ملكش صالح،جلتلك هات الحاجة وهملنى دلوك.
أومأ برأسه وهو يغادر الحجرة مهمهما بحنق:
-روح يا راجى وتعالى ياراجى،وملكش صالح ياراجى،والله راجى جرب يطج منيكم يانسوان كفر الهوارية.



