على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

قال (محمد):
-إيوة بس…..
هدر (عويس)قائلا:
-والله عال ياولاد الجبالى ،بتتكلموا فى حضرتى وكنى مش واجف جصادكم ..أنى اللى أجول هنعمل كيت ولا كيت.
صمت الجميع بإحترام ،بينما أردف(عويس)قائلا بنبرة صارمة:
-جولى ياعزام،إنت متأكد إن أختك جاعدة عند نوار ،وإن مفيش راجل فى دارهم؟
قال (عزام) بقسوة:
-إيوة ياأبا بس مجضية النهار وياها فى بيت العمدة اللى فيه مهران،مهران الهوارى ياأبوي.
إرتسمت القسوة ممتزجة بالإنتصار على ملامح (عويس)قائلا:
-يبجى كتبت جدرها بيدها،هي وعيلة هوارة اللى كرروا غلطهم زمان و تاوا بتنا فى دارهم ومراعوش حرمة الجيرة .
قال (ناجى) بقلق:
-جصدك إيه ياأبوي؟
قال (عويس)بلهجة لا مجال لمقاطعتها:
-جصدى إن شرفنا اللى مرغته أختك فى الطين هيكون جصاده رجبتها ورجبة مهران وأبوه وعيلته كلياتها ياناجى،جلتوا إيه ياولاد الجبالى؟
قال (عزام)بنبرة قوية:
-مفيش جول بعد جولك ياأبوي.
ليتبادل كل من (محمد)و(ناجى)النظرات بينما ظهر الشر خالصا على وجه كل من (عويس الجبالى)وولده الكبير(عزام).
________________
فى عيون تلك المرأة قد وجد لغزا إحتار فى فك طلاسمه …
فتارة تدعوه وتارة تبعده ..
تارة تجعله رفيقا ..
وتارة ترجعه إلى خانة الغرباء..
ولكن قلبه وخبرته وإحساسه و يقينه يخبرونه أن فى عيون محبوبته قد وجد بريقا يجعله موقن من إهتمامها…
فى تلك العيون وجد نفسه وتأكد من خلوده..
وفى إبتسامتها وجد وهجه…
وفى عشقها وجد …السكن.
توقفت (نوار)عن السير فجأة وهي تستدير قائلة بحنق:
-إنت مش عتبطل تمشى ورايا فى الراحة والجاية ياجدع انت؟
طالعها بعيون هائمة وهو يقول:
-جلتلك جبل سابج،أنى ضلك اللى مش هيفارجك غير بالموت يامهجة الجلب،حبك بجى كيف الهوا اللى بتنفسه ،جلبى إختارك من بين خلج ربنا كلياتهم عشان تكونى ملكة على عرشه.
شعرت (نوار)بالضعف يتسلل إلى كيانها،تذيب كلماته قرارها الذى إتخذته سابقا بتجاهل هذا العشق بعد أن صار يمتزج بدمائها ،خوفا من أم لن تقبل بهذا العشق وسترفضه بكل تأكيد..لتقول بصوت متهدج:
-وأنى جلتلك جبل سابج تنسانى،أنى موعودة لإبن خالى ياإبن الناس،بزياداك عاد أنى مش ناجصة وجع.
أمسك (راجى)يدها بسرعة قائلا:
-بعيد الشر عنك يازينة البنات.
نزعت يدها من يده تزجره قائلة:
-واه ياراجى ،بعد ..ولا إكمنى مليش أب فكرتنى سهلة إياك.


