على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

هدات( ثريا )وهي تدرك ان ولدها لا يحمل مشاعر فى قلبه لابنة عمه سوى مشاعر الإخوة،لذا فقد إقتربت منه تربت على صدره قائلة:
-طب إهدى ياحاج عشان ضغطك ميعلاشى.
قال بحنق:
-هديت أهه،همليني بجى عشان اريح هبابة جبل ماعمد البلاد اللى حوالينا مايجونا عشية عشان يهنونا ع رجعة ولدك من السفر.
قالت(ثريا):
-هسيبك ياحاج،بس فيه موضوع إكده حابة أكلمك فيه جبل ماتنام.
قال(عسران):
-موضوع إيه تانى عاد؟والموضوع ده ميستناش لعشية؟
قالت (ثريا):
-لع ،ده موضوع يخص بناتك ياعسران.
عقد (عسران)حاجبيه قائلا:
-مالهم البنات ياولية؟
قالت(ثريا)بتردد:
-الظاهر يعنى يأبو مهران ، إن حد يعنى ساحرلهم ياحاج.
لتتسع عينا (عسران)….بصدمة
الفصل الخامس :
_____داء ودواء_____
تضيق القلوب بالحب كما تتسع وتأخذ من الألم نصيبا في كلتا الحالتيّن ، الأمر المرهق بحد ذاته أن لايكون للحب جزاء سوى العقاب الذي تتقاسمه القلوب كأنه ميراث شرعي فدائما حظ الرجل منه مثل حظ أنثَييّن .
***
في بلدة صغيرة ،كهذه الجميع يؤمن بالتخاريف والأساطير ، فكان هذا رأي الحاج (عسران) حين أخبرته( ثريا )بأن بنتاه يمكن أن تكونا مسحورتيّن قائلا:
_ عتخرفي وتجولى ايه إنتي ، وخري ..وخري اكده عشان اتخمد وسكري وراكي الباب .
ابتعدت من طريقه لكنها لم تغادر بل جلست على طرف السرير وقالت :
_ كيف مابجولك إكده ، البنات بتشوف نفس المنام من سنة ، جال قطه سودا بتبحلجلهم ، معناته إيه ده يتكرر عنديهم هما التانين ..هاه !
استقام (عسران) في جلسته وقال بنفاذ صبر :
_ ويسحرولهم ليه بجى ياام العريف انتي ؟
فقالت :
_ وووه ..غيرة وحسد ياحاج ،عيكون ايه غير اكده ، إنت مافكرشي لمن تعبوا هما التانين مع بعضهم وخسوا لنص وزنهم ياكبدي ، شعرهم بيجع وبيحسوا بوجع كيف العجايز ، هاه جولي اكده دا معناتو إيه ؟
بدا عليه التفكير ثم تمدد وشد عليه الغطاء وهو يقول :
_ باين حد مسلطك عليا روحي شوفي ولدك اللي اتوحشتيه ،وهنتحدت لما أفوج ، وسكري ع السيرة العفشة دية عتخرعي بناتك .
غادرت( ثريا )الغرفة وهي تتمتم :
_ ناام ..ناام بس هتشوف ان كلامي صوح ، أنا حاسة بكده بس مانتبهتش جبل سابج وإتوكدت من منامهم ، حسبي الله ونعم الوكيل في اللي رايد لينا الأذية .
كانت تسير ببن الغرف لتلمح (نوار) متمددة على فراش( زهرة) تبكي فدخلت عليها واحتضنتها وهي تقول :
_ مالك يابتي بعيد الشر عن جلبك ،حاجة بتوجعك ياحبة عيني ؟



