على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

قالت(عوالى)بحنق:
-عاوزة إيه يامرة ؟ماتنطجى،ضيجتى خلجى.
قالت(زبيدة)على الفور:
-عاوزاكى تعمليله عمل يحب بتى ويطلبها للجواز ..أهه ..جلت اللى عندى.
تراجعت(عوالى)فى مقعدها، يظهر على وجهها ملامح التفكير..طال شرودها فقالت (زبيدة) :
-جلتى إيه ياستنا؟
إعتدلت (عوالى)قائلة:
-الموضوع ده مش سهل وهيكلفك كاتير يازبيدة.
قالت (زبيدة)بلهفة:
-اللى تطلبيه هتاخديه كلاته،ولو هبيع صيغتي كلها بس أنول اللى نفسى فيه طول عمرى.
طالعتها (عوالى)بعيون حادة كالصقر قائلة:
-وإيه اللى نفسك فيه يازبيدة؟تجوزى ابن اخوكى من بتك ولا تكوشى ع فلوس أخوكى وأرضه اللى كتبها للمحروس ولده؟
قالت(زبيدة)بإرتباك:
-فلوس إيه عاد؟وهو أنا محتاجة لا سمح الله.
ضحكت (عوالى)بسخرية قائلة:
-لع،بس الطمع فى دمك يابت مجاهد الهوارى.
نهضت (زبيدة)قائلة بحنق:
-أنى مش طماعة،ده حجى،حجى اللى أخويا واكله فى عبه طول عمره ومرضاش يجسمه بحج ربنا،بعد ماأبويا الله يرحمه ماأستأمنه عليه.
مال فم (عوالى)بغضب قائلة:
-حجك هيرجعلك ياولية.. بس يمين بالله إن إتكلمتى فى حضرتى بالطريجة دى تانى لأخليكى تمشى تتلافتى وراكى من الخوف يابت آمنة.
قالت(زبيدة)على الفور بوجل:
-لع ..أحب على يدك ياستنا،أنى آسفة والله مااجصد ازعلك منى.
طرقات على الباب ثم دلوف (راجى)الذى طالعهما للحظة قبل أن يقول موجها حديثه لتلك الساحرة التى طالعته متسائلة:
-الست نفيسة جت وجاعدة برة مستنياكى ياستنا.
قالت (عوالى):
-إمشى دلوكيت يازبيدة ومصلحتك مجضية بعون الله.
أسرعت (زبيدة)بلف طرحتها على وجهها تخفى ملامحها وهي تغادر بسرعة ،بينما إقترب (راجى)من (عوالى)قائلا:
-كانت عاوزة إيه عجربة عيلة الهوارية دى؟
إبتسمت (عوالى)قائلة:
-اللى عاوزاه واعر جوى،بس بعون الله عوالى كدها وكدود،تعرف ياواد ياراجى لو اللى فى دماغى حوصل يبجى طاجة الجدر إتفتحتلك ياعوالى.
عقد (راجى )حاجبيه قائلا:
-طب وانا يااما،مليش فى الطيب نصيب عاد.
قالت (عوالى):
-واه،لك ياولدى اومااال،وانا وانت إيه مش واحد ياإبن عوالى.
لتطلق ضحكة عالية شاركها فيها ولدها وقد نسيا تماما تلك المرأة التى تنتظر (عوالى)بالخارج.
________________
الغائب سيعود…
هذا السر إذا ….
السماء تزينت اليوم على غير العادة…
والمنزل ازداد بهجة وضياءا…
الدقائق والساعات صارت ذات أهمية….
والجو تملؤه الضحكات ….
فقد آن الأوان لوحيدهم ان يعود إلى قلوب إفتقدته ..
و أحضان تتوق لضمه…
الغائب سيعود…
ومع عودته ستعود الحياة لكل قاطنى منزل عائلة الهوارة…
مع عودته سترتج الجدران… بحرارة اللقاء.

