على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

فقالت( رواية) :
_ بكرة لما تجوزي اخوي هتبجي ست البنات كلاتهم دا اصلك اللى عتفتخري بيه من اهنا وجاي ،فاهمة ياام دماغ تخين .
احتضنت الفتيات بعضهن بمشاعر أخوية يشعرن بحزن بعضهن البعض ،قاطع ذلك دخول( زبيدة) وهي تنادي على( نوار) :
_ انتي اهنه وانا بدور عليكي ، تعالي عاوزاكي فى حاجة .
غادرت( نوار) تتبع والدتها التي اتجهت نحو منزلهم الذي لايبعد سوى بضعة أمتار عن بيت أخيها وما ان دخلتا حتى همت( نوار) بسؤالها :
_ في ايه ياأماي جايين ومهملين بيت خالي في الوجت دا ليه ؟
فقالت (زبيدة )وقد وضعت ذاك الرماد في المبخرة وعليه بعض البخور المعطر واشعلته وراحت دخنته تعلوا في الفضاء مشكلة سحابة كبيرة ادمعت عينيهما فسعلت (نوار )كثيرا ثم دفعتها لتجلس ووضعت المبخرة بيديها وهي تفرد شعرها المضفور وتتمتم بكلام غير مفهوم لتتذمر (نوار)قائلة :
-عتخنج من الريحة العفشة دي ،بتعملي اكده ليه عاد ؟
لتقول بحزم :
-ببخرك من العين وكيد النسوان ، اجعدي اهنا هبابة وبعدين اكتميها هتطفى لوحدها اوعك ترشي عليها ماي ،خابرة انك هبلة ، اكتميها وعتطفي ،وبعدين عاودي بيت خالك ماتغيريش خلجاتك عاودي زي ماانتى دلوك ، اوعي تعوجي .
تركتها (زبيدة) غارقة في دخان المبخرة وعادت بسرعة إلى القصر فرأت( ثريا )منشغلة بتوديع النسوة فصعدت غرفتها واخذت بضعة شعيرات من مشطها ونزلت بسرعة ثم خرجت من الباب الخلفي متوجهة مرة أخرى إلى بيت (عوالي) من أجل اتمام المهمة .
اطفأت( نوار) المبخرة كما أوصتها والدتها وأعادت ضفر شعرها ووضع المنديل عليه ثم توجهت نحو بيت خالها مسرعة فتعثرت بحفرة على جانب الطريق فالتوى كاحلها ووقعت على ركبتيها متأوهة ، كان (راجى) يمر من هناك فركض نحوها ليساعدها :
_ انتي زينة يا اسمك ايه ؟
فنظرت إليه بغيظ وصرخت :
-مالكش صالح بيا غور من اهنه !
فتقابلت عيناهما وقد استنشق عبيرها الذي انغرس بقلبه كسهم رام محترف فتلعثمت على شفتاه الكلمات ووقف يطالعها بدون حراك فكانت كلما تحاول الوقوف تنزلق رجلها لتجلس على الارض متأوهة فهمست بحنق:
-بينى كسرت رجلي.
قال ببلاهة:
_ هاه !!!
كان مأخوذا بكل حركاتها حتى أنه لم يستمع إلى ماقالته إلا حين بدأت تعرج وهي مبتعدة عنه عائدة إلى منزلها فتبعها من بعيد دون أن تشعر وحال لسانه يقول :
-شكلك وجعت ياولد عوالي .




