على الرقاب قدر نافذ بقلم شاهندة سميرج1

قالت(زبيدة)بحقد:
-هو ياكابيرة،لسة أسود زي ماهو،مطالتوش السنين بوجعها ولا خطته بشيبها العجيم.
وضعته (عوالى)على الطاولة تقول بحنق:
-متعبيش الشيب يازبيدة،ده دليل العجل و الحكمة ياولية.
تأملت (زبيدة)شعر(عوالى)الأبيض لتقول بسرعة:
-واه ..يجطعنى ياست الكل، انى مجصدش.
اشارت(عوالى)بيدها قائلة:
-ولا تجصدى…مش هتفرج،جوليلي عملتى اللى جلتلك عليه؟
قالت(زبيدة):
-إيوة ..دفنت الحجاب على عتبة الدار وسجيتها بالمية،وبخرت بتى ببخورك .
أومات(عوالى)برأسها بإستحسان قائلة:
-يبجى تاجيلى بكرة وتجيبيلى البشارة كمان.
قالت(زبيدة):
-طب والحاجات دى ياكبيرة،هتعملى بيها إيه عاد؟
قالت (عوالى)هادرة:
-ملكيش صالح ياولية،وجومى يلا روحى دارك عشان وجتك خولص وأسيادنا جربوا يحضروا.
نهضت (زبيدة)بسرعة وهي تغادر المكان ليوقفها صوت (عوالى)وهي تقول:
-انتى يامرة.
إستدارت (زبيدة)تتطلع إليها فى وجل،لتردف (عوالى )قائلة:
-متنسيش بجية دهباتك ،تجيبيهم وانتى جاية..مفهوم؟!
اومأت(زبيدة)بسرعة،لتردف (عوالى)قائلة:
– مستنية إيه؟غورى من إهنه.
اسرعت(زبيدة)بالخروج بينما ألقت (عوالى)بحفنة من البخور فى مبخرتها ،ليتصاعد الدخان وهي تقول:
-جبر يلم العفش.
وقعت عيناها على الخاتم وتلك الشعيرات،لتمسكهما مجددا وهي تطالعهما بعيون تلمع قائلة:
-والله ووجعتى فى يدى ياثريا انتى وولدك ،وابجى ورينى ياعسران هتعمل إيه عشان تنقذ اللى بعتنى عشانهم من مصيرهم المحتوم على يدى،جه أوان الإنتجام والإنتجام عيكون واعر جوى ،كيف الجرح ماهو واعر جوة جلبى ياإبن آمنة،والبادى أظلم.
__________________
أتذكر ذلك الماضى البعيد الذى حمل ذكرياتنا،لم أجد سوى أطلال بالية وأحلام ذبحت بسكين الغدر وحب وارته الخيانة…
ذكريات عن عشق ظنناه للأبد،عن عشق منحنا يوما آمالا بلا حدود وبعث فى قلوبنا ضياءا..
عشق أضحى اليوم تحت تراب الماضى …
إحترقت رفاته بالكامل فلم يبقى منه شيئا ملموسا …
لم يبقى منه سوى جذوة نار وجمرة بالقلب تلتهب..
فلم نعد نستطيع إبقاء جذوتها مشتعلة فى مستقبلنا…
وأصبح إخمادها فى حاضرنا مستحيلا…
*************
قالت بمرارة:
-متهملنيش وتمشى ياعسران،مش أنا جلبك اللى متجدرش تعيش من غيره زي ماجلتلى جبل سابج؟
قال(عسران)بألم:
-مبجاش ينفع ياعوالى،جصتنا إنتهت ،أنا مرتى جابت الواد وأبويا هددنى لو مجطعتش علاقتى بيكى هيحرمنى من الميراث،وهيطردنى براة البلد ،هنعيش إزاي وجتها إياك؟

