عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

وقطع كل تخيلاته وتحليلاته لمسات وحركات روني… وأتصدم وليد جدًا… لأنه متأكد أن روني مش ممكن تعمل معاه حاجة زى دي… حتي لو منومة مغناطيسيًأ أو بتمشي وهي نايمة… مش ممكن روني تعمل كده معاه…
وقبل ما يفتح عنيه عشان يفهم ايه اللي بتعمله ده… روني الحقيقية فتحت الباب ووقفت قدامه…
ومع فتح روني الحقيقية للباب بشكل مباغت… شد وليد روني المزىفة لحضنه… وضمها كنوع من الحماية التلقائية… وقعد على السرير بيها… وبص علي اللي أقتحم عليه أوضة نومه… وهو بيشغل الأبجورة من جنبه… واتفاجئ أن اللي على الباب روني مرآته…
وأتنفض قلبه وحرك عنيه من علي اللي علي الباب للي في حضنه… وأكتشف أن اللي متمسك بيها… ومخبيها في حضنه وخايف عليها… هي البيبى سيتر الجديدة…
وقبل ما يتحرك أو يفوق من صدمته… قالت روني بهدوء وعيها بتتنقل بينه وبين اللى في حضنه ومازال متمسك بيها حتي بعد ما شافها : لومش قادر تتحمل بعدها… اتجوزها… وبلاش الحرام… بس قبل ما تعمل كده… لازم تعرف أن واحدة تانية في حياتك يبقى ترجعنى لاهلى وتطلقنى… وأكيد وقتها هتكون مش حابب وجودي في حياتك من الأساس…
وسابتهم وجريت على أوضتها…. ودخلت وقفلت الباب بالمفتاح…
وبعد وليد عن البيبى سيتر بسرعة ووقف وهو لسه مصدوم وقال بحدة : أنتي بتعملى إيه هنا؟…
فابتسمت ألبيبي سيتر بدلال وقالت : عرفت أنك علي خلاف مع مراتك من زمان… فقلت أكيد هتكون محتاج ليا…
فطردها وليد فورًا…واداها باقى حسابها… وصحى السواق يوصلها… ورجع حاول يكلم روني… بس هيا كانت قافلة أوضتها بالمفتاح من جوه وبتعيط… وقالت بخوف من مصير لسه منتظرها : أنت خلاص ابتديت مشوار دبحى وتعذيبى من جديد؟… خلاص بدأت في المرحلة الجديدة لأنتقامك مني؟… طيب روحني عند بابا وارتاح مني خالص… أنت بتعمل كل ده ليه؟… أنت بتوجع قوي كده إزاي؟… طيب فهمني بتكرهني ومليش أي أعتبار عندك وفي نفس الوقت عايزني جنبك ليه؟…
ورفضت روني تفتح لوليد الباب…وفضلت تعيط وتتكلم بوجع من ورا الباب… فلف وليد من البلكونة بتاعة أوضته… ورح عندها…
وهيا أول ما شافته صرخت زى المجنونة… وبقت تخبط في أي حاجة وتكسر كل شئ قدامها وهي مغمضة عنيها ومش عايزة تشوفه ومش عايزة تسمعه… وبكت وهي بتتهمه أنه خاين وظالم بحبسه ليها كل الفترة دي… وهو عايش حياته براحته…
وليد مكنش عارف يسيطر عليها… وهي عماله تلف في الأوضة بجنون وتكسر في كل شئ وتعدي من فوقه… وجرحت رجليها وبرضوا مستمرة في نوبة غضبها…
فخاف وليد تضر نفسها أكتر… في وسط الحاجات اللي متكسرة حواليهم… فكتفها في حضنه وثبتها بالإجبار… وقعد بيها في زاوية في الأوضة بعيد عن الحاجات اللي متكسره في الأرض… وروني حاولت تبعد عنه وتقاومه وهي بتصرخ وتبكي بكل قوتها… بس كالعادة قوته وتصميمها مش بيكسروا إصرار وليد وعناده… لغاية لما تعبت ومقاومتها ضعفت… وبقت بتبكي بصمت وانهزام… ومن غير كلام…
فبدأ وليد يكلمها بهدوء ويفهمها… أنه ما كنش يعرف أنها البيبى سيتر… وأنه كان فاكرها هيا…



