عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

هو افتكر أنه طلب الدليفري من غير ما يقولها علي نوع الأكل… فافتكر وهو بيشتغل أنها ممكن يكون في نفسها حاجة معينة…
فوقف بسرعة عشان يسألها… ولو مش هيعجبها طلبه يلحق يتصل بالمطعم ويطلبلها اللي عايزاه قبل ما يوصل إلاوردر…
وكان ماشى بسرعة… بس أول ما دخل وشافها… ثبت مكانه وما
اتحركش… ومتفاجئ ومش متخيل اللي شايفه قدامه… وكانت روني
جميلة ببساطتها في إختيارها للفستان والميكب ورسمت الكحلة اللي بيحبها وليد….
أما وليد فكر بسرعة وقال أكيد مش لابسة كده ليا… أكيد مش عاملة كده عشاني… إيه ده طيب هتروح فين؟…
فسألها وقال : هتخرجى ولا إيه ؟
فابتسمت روني بهدوء وقالت : ومن أمتى بأخرج كده؟…
فقال وليد بإستغراب وحيرة : لأنك لابس كده… يعني… هو فيه حاجة حصلت ولا في ايه؟…
فاقتربت روني منه… مع أنها كانت مكسوفة… بس حاولت أنها تتجرا… وتنسى شكل الفستان… وأن وليد أكيد مش هيجبرها علي حاجة… وبدأت تفكر في كلامها اللي ناوية تقوله وبس…
ووقفت قدامه وهي مبتسمة وبصت في عنيه وقالت بتلقائية : واحنا جايين من الصعيد في العربية… أنت قلت تعالي نعتبر أن دى أول سفرية هنسافر فيها مع بعض… وكأننا لسه هنعرف بعض… نفتح صفحة جديدة سوا… وننسي اللي فات بكل ما فيه…
ففكرت وقلت بما أننا لسه هنبدأ… يبقى أكيد أنت لسه هتيجي تتقدم… بس اللي يفرق المرادي… إنك هتتقدم ليا أنا… وتطلب إيدي من نفسي… مش من بابا…
فابتسم وليد وقال بعدم تصديق : بتتكلمى جد…
فقالت روني بضيق مصطنع : خلاص يا كابتن هاروح أغير هدومي… الظاهر كده رجعت في كلامك… ولا شكلك جاي تهزر…
وجات تمشى فمسك وليد ايدها وقال بلهفة : استني بس… مين قال أنى رجعت في كلامي… دا اليوم اللي بتمناه…
فضحكت روني وقعدت على السرير… وشاورت وقالت : اتفضل يا كابتن أستريح زى بيتك…
فقعد وليد قدامها وهو بيتأملها بسعادة… فعقدت روني اديها قدامها وقالت بجدية مزيفة : أتفضل أتكلم… سامعاك…
فقال وليد بإبتسامة حيرانة : أقول إيه ؟…
فقالت روني بإستغراب وهي بتبصله من فوق لتحت : إيه ده أنتا مش جاى تتقدم ليا؟… أطلبنى يلا…
فزادت إبتسامة وليد… وقام من علي السرير… وقعد قدامها على ركبته
على الأرض… وبص في عنيها وقال : روني أنا بحبك قوي… ممكن تقبلى تتجوزيني؟…
فابتسمت روني بزهو وهي بترفع حاجبها بمكر وقالت : إدينى فرصة أفكر… وأسال عليك… وبعدها نشوف…
فبصلها وليد بذهول ورفع حواجبه وقال بصدمة : نعم… تسألى عليا؟…
فوقفت روني وقالت بلامبالاة : لو مش عاجبك روح شوف عروس تانية…
فوقف وليد وقال : طيب فهميني… هتسألي عليا إزاي؟…
فقالت روني وهي بتهز كتافها بثقة : ملكش دعوة… هتصرف…
فتنهد وليد وقال : ماشي… بس فهمينى طيب…
فتنهدت روني وبصت في عنيه وقالت بإصرار : هسأل عليك قلبي… وعمري العدا معاك… هسألهم هيقبلوا بوجودك تاني… ولا اللي عدا كان حلاوة روح معايا… وبقي خلاص ما ينفعش نعيده من تاني…
فسكت وليد… وعنيه أعترفت أنه كده ضمن طرده من حياتها… واترجاها بقلبه تديه فرصة… وتدور في رحلة تفكيرها علي أي شئ عمله كويس معاها يمكن يشفعله…
وهي شكت بعنيها حيرتها وخوفها من المغامرة. الفعليه معاه.. هي غامرة وقبلت بيه زمان عشان خاطر حبه ليها وبس… فهل ينفع تغامر من تاني عشان نفس السبب… والمشكلة إن مفيش ادله ولا اثبات على ولائه وحبه إلا قلبه اللي غرقها يوم ما صدقته… وشوية تصرفات كان في غيرها زمان وبرضوا غرقت لما أمنت بيها…
وقطع تبادل النظرات بينهم صوت جرس الباب… فخرج وليد بحنق من أوضة روني… وفتح الباب… وأستلم الديلفري… ودخله أوضة السفرة… ورجعلها…



