عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

أيظن أني لعبة بيديه؟ ..اليوم عاد كأن شيئا لم يكن ..وبراءة الأطفال في عينيه.. ليقول لي : إني رفيقة دربه.. وبأنني الحب الوحيد لديه ..حمل الزهور إلي .. كيف أرده.. وصباي مرسوم على شفتيه.. ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي ..كيف التجأت أنا إلى زنديه.. خبأت رأسي عنده .. وكأنني.. طفل أعادوه إلى أبويه ..حتى فساتيني التي أهملتها.. فرحت به .. رقصت على قدميه ..سامحته .. وسألت عن أخباره.. وبكيت ساعات على كتفيه ..وبدون أن أدري تركت له يدي.. لتنام كالعصفور بين يديه.. ..
ونسيت حقدي كله في لحظة ..من قال إني قد حقدت عليه؟.. كم قلت إني غير عائدة له ..ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه..
“أيظن… لنزار قباني”
وراحوا يتعشوا وهما على السفرة قال وليد بشرود وهو بيبتسم : عارفة ياروني كان نفسى قوى يوم كتب كتابنا أننا نتعشى مع بعض فعلاً…
فابتسمت روني وقالت : ومين منعك… مش أنت كنت مزنوق مع أصحابك؟…
فرفع وليد حاجبه وقال : يعنى ماكنش هيبقى عندك مانع؟…
فردت روني : هما اصلا كانوا عاملين حسابهم أننا هنقعد شوية مع بعض… وبالتالي كان من ضمن الخطة إننا هنتعشي سوا… بس وهما بيحطوا الأكل لأصحابك أنت سبقت وقلت: أنك هتبقى معاهم… فطبعا مش هينفع بابا يقولك لا سيبهم وتعالى أقعد مع بنتي…
فقال وليد : ماهو أخدنى وفهمني فعلاً بس بعد الأكل… ويا ريتنى ما روحت كسفتينى وكسفتيه… أول ما شفتيني هربتي…
فضحكت روني وهي بتفتكر اليوم ده وقالت : اصلا أنت ما تعرفش الحصل قبلها كمان… من يوم ما اتحدد كتب الكتاب وكل الرايح والجاى يوصينى عليك…
اللي يقول بطلى الهبل بتاعك… ما ينفعش من أول مرة يقعد معاكى يقول ادبست في واحده هبلة… واللي تحكيلى على كتب كتابها ومغامراتها…
واللي تنصحنى ابقى تقيله معاك وارد عليك بالقطارة عشان تعرف إني مكسوفة ومؤدبة… وووو.
وأنا كله اسمعهم واضحك واتريق عليهم… ورفضت أحفظ إجابات لأسئلة
توقعوا تسألها وأحنا سوا… بصراحة ما كنتش حاسه برهبة الموضوع فعلا… أو مش مستوعبة…
بس اللي مفرحنى أن أصحابى وقرايبى كلهم حواليا… وكنت بقعد ابص عليهم وهما بيعلقوا الزينة في الشارع… ويفرشوه كأنه فرح حد قريبي أو ابن الجيران مش بتاعي… وكنت فرحانة بالهيصة زي الأطفال…
المهم قررت أنى هاحاول ابقى هادية قدامك لما نقعد سوا… وابينلك أنى واحدة كبيرة وعاقلة وكده زي ما قالوا…
الحصل إيه بقي… لما بنت عمى جات وقالت : كلمى باباكي…
كانت عاملة فيا مقلب وما قالتش أنك معاه… وأنا ما اعرفش أنك هتجي دلوقت… كل اللي عرفته أنك بتتعشي مع أصحابك قبلها ومش هتتعشي معايا…
فقاطعها وليد وقال بفضول : طيب زعلتى من كده؟…
فقالت روني : بصراحة من غير زعل… لا… بالعكس فرحت يعنى أول مرة أقعد معاك يبقى عشان أكل… دا أنا مش متخيلة إني أقف قدام شاب وأعرف أنه بيحبني… وكمان الشاب ده أنا مراته… ومفيش تعامل بينا قبل كده يكسر الحاجز ده… يبقى هأكل معاه إزاي؟…
المهم أنا بقى متعودة على الهزار مع بابا… وداخله عليه وأنا مبسوطة… وبكل هبل لما وصلت لعنده لمحتك وراه… في الأول قلت لنفسى يادى الإحراج بابا معاه حد…
ولما ركزت لقيتك أنت… يعني من بين شباب ورجالة الكورة الأرضية تطلع أنت في اللحظة دي… طيب أنا هأرسم عليك دلوقت إزاي أنى بنت تقيلة وراسية وعاقلة بعد اللي سمعته… واتكسفت خالص وأخدت نفسي ورجعت مكان ما جيت…
المفاجأة الأكبر كانت بعد شوية… اخويا جه وقال : خدى دي الشبكة ودول هدايا من وليد واصحابه…
فسألته : طيب هو فين؟… كنت متوقعة أنك أنت اللي تلبسهاني…
فقال اخويا : أنك مشيت…
فضحك البنات وقعدوا يتريقوا وإنك هربت من أولها… وأنا قعدت أضحك وقتها واتريق معاهم…
فابتسم وليد وقال : طيب وبعد كده ايه اللي حصل؟… ما حاولتيش ليه تتكلمي معايا؟… أنا مش برضوا بكون جاي عشانك؟…
فابتسمت روني وقالت بخجل : المرتين اللي جيت فيهم بعد كده كل مرة كنت بطلع أسلم عليك ببقى جوايا إحساسين مختلفين …
الأول مكسوفة منك ومش قادرة أرفع عيني فيك… عايزة أكلمك أو أتعرف عليك ومش قادرة لأن العيلة كلها حواليك…
والإحساس التاني أني عايزة أضحك… مش عارفة كل ما أشوفك أفتكر كلامهم وإنك هربت مني قبل ما تلبسني الشبكة… وقتها لو نطقت كلمة واحدة قدامك هأنفجر من الضحك… فبكون ماسكة نفسي بالعافية…




