عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

وليد حس بروني لما وقفت … وشاف دموعها اللي نزلت بدون سابق انذار… ولما شاف عنيها بتبص علي اللعبة الدوارة فهم هي بتعيط ليه… فوقف قدامها وهو بيمسح دموعها… وباس دماغها… وابتسم بحنين وحزن وهو بيطبطب علي كتفها…
أما روني فاقت من سرحانها على وليد وهو بيمسح دموعها… ولما طبطب علي كتفها… حست أنه بيطبطب علي قلبها…
ولما قال وليد : معلش كله هيعدى وهيبقى كويس… صدقيني…
بصت روني في عنيه… وحست بحنيته وحزنه عليها… وهي كانت محتاجة تترمي في وسط الحنية والطبطبة دى… كانت محتاجة للكلمة دي.. محتاجة إن كل شئ يرجع زى زمان… يرجع الأمان اللي كانت مفتقداه… يمكن وليد أعتذر ليها بدل المرة مية وألف… بس ما فكرش يطمنها… أو بمعني أصح يفهم إيه اللي ممكن يطمنها ويعمله… لأن أسباب الراحة الوحيدة اللي شافها كانت هتبعدها عنه… والشئ اللي كانت بتطالب بيه هيحرمه منها… وبعدها عنه كان مرفوض بأي شكل…ففكر في أي شئ ممكن يريحها من وجهة نظره هو… مش اللي فعلاً هي محتاجاه بطريقتها هي…
زي لما قال وليد إن اللي حصل منه من ضرب وأهانه مش هيحصل تانى… بس معرفش يوصلها إن كلامه صادق ألمرادي إزاي… وهو أول ما فكرت تهرب بأولادها زعقلها وخوفها منه أكتر… وعنيه أكدت ليها إن اللي حصل مرة ممكن يتكرر ألف مرة لو خرجت عن دايرة أوامره وعصت كلمته… كمان وليد ما حاولش يأكد لها إنه مش ممكن يبعد أولادها عنها… بل بالعكس أستخدم أولادها كوسيلة لإجبارها علي وجودها معاه بدون مشاكل أو حتي تفكير بالبعد… فكانت روني نفسها يوعدها أنه مش هيحرمها من أولادها لو عصت أوامره في يوم من الأيام…
ومش هيجي مرة يزعل منها فيضربها تانى بالشكل البشع ده… أو ينفذ تهديده اللي هدم حياتها… وحرمها ليالى من نومها ويرميها في الزبالة أو أى مكان متعرفش فيه حد ومتعرفش ترجع منه لأهلها وأولادها…
هو ده اللي كانت بتحتاجه روني في اللحظة دي… واللي كان وليد مش فاهمه… واللي زوده الصمت التام اللي كانت عايشة فيه معاه… واللي كسره أولادها وشقاوتهم…
وتانى يوم أخدهم وليد علي البلاج… وفضلوا يلعبوا طول اليوم… وبالرغم من سعادة وليد الظاهرة على ملامحه وهو بيلعب مع أولاده وبيعلمهم العوم… إلا أنه كان مضايق من جواه… لأنه حس برضوا أن روني مش بحريتها معاهم… يعنى مش قادرة تلعب وتفرح زيهم… بس بتهتم بيهم وبكل حاجة تخصهم وبس…



