عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

وفكر وليد… طيب لو رفض فكرة رجوعها لأهلها في الوقت ده… هل ده هيأثر من تاني على حالتها النفسية… وممكن تتدهور لو عرفت أنها هتفضل سنين تانية من غير ما تشوفهم… بس هيا من حقها برضوا تشوفهم… وهو من جواه كان مقتنع أن لو ظروفهم كانت عادية… ماكنش هيخليها تقضى التلات سنين فعلاً من غير ما تنزلهم أجازة…
ولو كانت طلبت تنزل ليهم وعلاقتهم طبيعية… ما كنش هيمنعها… حتى لو مش هيقدر هوا يسافر معاها… كان هيحجزلها واخوها يستناها في المطار وباباها…. بس حاليا خايف ترحلهم وما ترجعش… وبعد صبره وتعبه كل السنين اللي فاتت عشان تسامحه تضيع منه للأبد…
وفضل يفكر لغاية لما نام… بعد ما قرر أنه هيمشي في إجراءات السفر ولو حس حتي في أخر لحظة إن سفر روني هيكون تمنه بعدها عنه نهائيًا هيمنعها من السفر… بأي شكل…

وعدت الأيام واتفق وبلغ وليد النادي موافقته على العقد مبدئيًا… بس رفض يمضى العقد إلا لما يرجع من مصر… لأنه كان حاطط احتمال مواجة أهل روني… ورفضهم لسفرها معاه من تاني… وهو مش هيرجع من غيرها حتي لو هيخسر العقد كله… ومش عايز يلتزم بمواعيد تجبره علي الرجوع من غير روني… فوقف إمضته لغاية لما يشوف حياته هتستقر على إيه… وقضى باقى الأيام في تجهيز الأوراق بتاعةهم…

وبدأ وليد يخرج مع روني بشكل مستمر… وحاول يقرب منها ويخلق فرص للكلام بينهم… عشان يشيل نظرة الخوف اللي في عنيها منه وقلقها… وكان بيحاول يقربها منه بأي شكل… ويكلمها ويهزر معاها ويحكيلها كل شئ بيحصل وحصل معاه… وكان عايز يقطع المسافات اللي بينهم ويعدي الحواجز اللي بنتها روني بينهم… عشان أهلها ما ياخدوش بالهم من الحواجز دي… ويدخلوا بينهم وبالتالي تكون سبب في بعدها عنه… واشتروا هدايا كتير لكل الناس اللي يعرفوهم… ونزلوا سوا واشترى لبس لروني وليه والأولاد…
وادى أجازة للشغالين… ماعدا حراس الأمن… واداهم كلهم مرتب الشهر الأجازة مقدمًا… اللي هيكونوا فيه مش موجودين… واتفق معاهم أنه قبل ما يرجعوا من مصرهيتصل بيهم عشان الشغالين يرجعوا يرتبوا البيت قبل رجوعهم…
،،،،،،،،

وجه يوم السفر أسرع مما تخيل وليد… وبعد ما خلصوا كل الإجرائات في المطار ودخلوا الطيارة… قعد وليد وروني والأولاد في مكانهم…
وكل اللي سيطر على وليد أنه قرب يتحرم من روني… وندم أنه وافقها علي رجوعها… وتنهد وهو مغمض عنيه وعاقد حواجبه… ومرجع دماغه لورا على الكرسي…
فحست بيه روني ورجعت دماغها زيه علي الكرسي بتاعها… وقربت منه وسألته بأهتمام : مالك؟…
ففتح وليد عنيه وبصلها شوية وقال بتأكيد : أنتي مالي…
فابتسمت روني وقالت بمشاغبة : خلاص يبقا ضاع منك… عليك العوض…
فابتسم وليد بدوره وقال بثقة وهو بيرفع حاجبه بإصرار : لو قصدك كان علي الفلوس فداكي وترخصلك… ولو قصدك على حاجة تانية يبقى ما تكرريش ولا حتي تفكري في نفس الجواب تانى…
فعدلت روني نفسها وبصت لقدام لما فهمت قصده… وقالت : خليها على الله… محدش عارف بكرة مخبي إيه…
فاتعدل وليد زيها وقال وهو بيتنهد : ونعمة بالله…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *