عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

ولما خلص وليد من الشوي كانوا لسه مش جعانين… فانضم ليهم وقرروا
يلعبوا كلهم استغماية… ووقع أختيارهم علي روني… وخبوا عنيها…
وهيا بدأت تحاول تقرب منهم عشان تمسكهم…
في البداية وليد كان بيشيل الأولاد ويخليهم يلمسوا كتفها أو دراعها ويبعدهم بسرعة عنها قبل ما تمسكهم… وكان الأولاد فرحانين بالحركة دي… وحاسين أنهم فايزىن علي مامتهم… وهي حاولت ما تمسكهمش بسرعة عشان يفضلوا يضحكوا ومبسوطين…نأنهم بس بعد شوية بدأ وليد هو اللي يلمس كتفها ودراعها… وهي عرفت تفرق بين لمسته ولمسة الأولاد… واتكسفت وحاولت تبين أنها ما أخدتش بالها… ومع تكرار لمسة وليد ليها… واللي حست روني أنها بدأت تبقي أكتر من لمسة… ارتبكت… وشالت الطرحة من علي عنيها وقالت : أنا تعبت العبوا أنتم…
فزعل الأولاد وأصروا يكملوا لعب… فرفضت روني تغمي عنيها من
تاني… وعشان خاطر ما يزعلوش… غما وليد عنيه المرادي… وابدؤا يلعبوا من تاني… وبدأ الأولاد يضربوه ويجروا بسرعة… وهو كان بيحاول يحسسهم أنه كان هيمسكهم… بس هما قدروا يهربوا منه في أخر لحظة… وبعد شوية ابتسم لما بدأ يحس بالضرب الرقيق علي كتفه… ولأن الأولاد مش هيطولوا كتفه فعرف أنها من روني… ولأن روني معرفتش تشيل الأولاد عشان هما يضربوه وتبعد عنه بسرعة… فشاورت ليهم أنها هي اللي هتضربه وتبعد…
وابتسم وليد بمكر… ورفض يمسك الأولاد وأنتظر أول ما عرف يحدد مكانها من غير الأولاد من أصوتهم… وكانت هي وراه وبتقول : من هنا يا جاسر تعالا…
لف بسرعة ومسكها… وروني أتفاجأت من الحركة… وأنها بقت في حضنه وهو لافف ايديه عليها… لأنها كانت فاكرة أنهم بيلعبوا عشان الأولاد بس… مش عشان وليد يمسكها هي كمان…
وفضلوا شوية في مكانهم… لا اتحركت روني ولا وليد سابها… فبلعت روني ريقها بخجل وقالت بصوت واطى : وليد.
فابتسم وليد بسعادة… لأنه توقع أن بقربه منها كده… وحضنه ليها… أنها ممكن تصرخ وتزقه عشان يبعد عنها… مش هتفضل واقفة مكانها هادية بدون أي رد فعل…
فشال وليد الإيشارب من على عنيه… وبصلها بحب وفرح… وكان روحه رجعتله… فارتبكت روني ونزلت عنيها للأرض… ولاحظ هو خدودها اللي حمرت من الخجل والأرتباك… فتنهد وقال : نعم.. يا عيون وقلب وروح وليد…
فزاد كسوف روني وارتباكها وقالت : خلاص بقا عشان ال …ال …البنت… قصدى اللي بتسوق… قصدى القبطانة… يعني اللي هيا هناك دي…
فابتسم وليد وقرب وشه منها وهمس زيها وقال : مالها اللي هناك دي؟…
فقالت روني بخجل وهي بتبعد وشها للناحية التانية : هتشوفنا كده…
فزادت ابتسامة وليد في اللحظة دي… وحس أن اللي بين أديه دلوقت روني حبيبته اللي كانت معاه قبل الحادثة… بطيبتها وخجلها منه وأرتباكها من قربه… وكان سعيد بعودة الإحساس اللي غاب عنه وأفتقده من فترة طويلة… وقال وبهمس وهو بيمثل الاهتمام والتفكير معاها : وإيه يعني يا روني… ما تشوفنا عادي… واحد ومرآته إيه المشكلة؟…
فبلعت روني ريقها وقالت : طيب الأولاد واقفين… ما يصحش يشوفونا كده…
فضحك وليد وشالها بين اديه ولف بيها الناحية الثانية… عشان هو كان مدى الأولاد ضهره… وبصلهم وقال : شوفي هما مبسوطين وفرحانين بقربنا كده إزاي…
فاتكسفت رني وقالت : خلاص بقا… سيبنى عيب…
فضحك وليد وميل وحط ايده ورا ضهرها وايد تحت رجليها وشالها
وقال وهو بيقرب من حافة اليخت : أنتي لازم تترمى من هنا فورا…
وهيا صرخت ولفت ايدها حوالين رقبته ودفنت وشها في صدره وقالت
بخوف حقيقى : لا… حرام عليك أنا مش بعرف أعوم… ما ترمنيش في المية…
وبدأت ترتعش بين ايدين وليد وكملت : أنت قلت هترمينى في الزبالة مش هتغرقني هنا… خلاص والله أنا راضية ترميني فيها… بس بلاش هنا مش هاعرف أعوم والله…
واتصدم وليد لما باست كتفه وقالت برجاء : الله يخليك ما تحرمنيش من أولادي… أرجوك بلاش تموتني…
وبدأت تعيط بصوت… فنزلها وليد بهدوء… وقفها قدامه… وهيا حطت ايدها على وشها وبدأت تعيط بخوف أكبر… فصعب عليه الخوف المسيطر عليها…
وضمها في حضنه بهدوء ومسح على ضهرها… وقال : روني… أنتي حبيبتى وروحى… ومحدش بيهون عليه يموت روحه… ماتخافيش…
فرفعت روني عنيها من حضنه وبصتله وقالت : أنا مش ممكن أكون حبيبتك ولا روحك… لأنى هنت عليك من زمان… وبالقوى كمان…
وبعدت عن حضنه… وسابتهم ونزلت تحت وفضلت تعيط فترة طويلة
لغاية لما تعبت ونامت وهي قاعدة…


