عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

متى ستعرف كم أهواك يا رجلا..؟؟
أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها
لو تطلب البحر في عينيك أسكبه
أو تطلب الشمس في كفيك أرميها..
أنا أحبك فوق الغيم أكتبهــا
وللعصافيـر وإلاشجـار أحكيهـا..
أنا أحبك فوق الماء أنقشهــا
وللعناقيـد والاقـداح أسقيهـــا..
أنا أحبك حاول أن تسـاعدني
فأن من بـدأ المأساة ينهيهـــا…
وأن من فتح الابواب يغلقهــا
وأن من أشعل النيـران يطفيهــا..
أما هو كان مبتسم وفضل مبتسم وسعيد وبيبني في أحلامه الوردية… وبعدين قال : إيه رأيك نروح نتعشى في مطعم بالمرة؟…
فردت روني : لا حرام عليك… أنا حاسة ريحتى كلها حيوانات… عايزة أخد شور الأول وبعدين نشوف موضوع العشا ده…
فضحك وليد وقال وهو بيقلدها : طالما فيها حيوانات يبقى نطلب دليفري من البيت…
وأول ما وصلوا الشقة قالت روني : حاسة أنى محتاجة أتنقع في المية… مش اخد شور بس…
وهو كمان قال : عشان أول مرة تتعاملي معاهم بس… خلاص روحي وأنا كمان هاخد شور في الحمام التاني وهأتصل أول ما أخلص بالدليفري…
وكل واحد راح ياخد الشور بتاعه… وبعد ما وليد خلص اتصل بالدليفرى وراح على مكتبه يشوف إيملاته..
أما روني دخلت أخدت شور طويل…وأفتكرت يوم العقيقه وكلام البنات قرايبها عن وليد… وإزاي هي محظوظة بجوازها منه… وفضل سؤال يتكرر في ذهنها…هو أنتي عملتى لوليد إيه عشان يحبك بالشكل ده؟…
ولأول مرة تسأل نفسها نفس السؤال… واصرت أنها تلاقى جواب ليه…
وفضلت تفكر… وبد النزاع بين قلبها وعقلها…
وقال قلبها : أنا حبيته… وبقى كل حياتى… وصبرت عليه… بعد ما عذبني… وما سبتوش بعد اللي عمله فيا…
فرد عقلها وقال : لو بتحبيه هو بيحبك أكتر… ولو فضلتى معاه هو صبر على بعدك وأنتي بين ايديه… وأحترم نفورك منه… وأنتي كنتى بتشوفي بنفسك في نظرة عنيه… كلها حب وشوق وكنتي بتكدبيها وتصديها بقرف
كمان…
فرد قلبها بإرتباك : طيب ما أنا كنت بخاف منه… وخايف أن الحصل زمان يتكرر…
فرد عقلها : هو غلط في حقك اه… ووجعك قوى ماشي… بس ليه سنين بيكفر عن ده وبيعتذرلك بكل الطرق ومش بيسيب موقف إلا لما يثبت فيه قد إيه هو بيحبك ومتمسك بيكى… يبقي نقطة ومن أول السطر وكمل حياتك… م هتقضي الباقي منها في خوف وهروب…
فهزت روني دماغها وقالت بصوت هامس وهي ضايعة بين قلبها وعقلها : مش عارفة… مش عارفة… أنا لغاية دلوقت خايفة… يمكن مش زي الأول… بس لسه خايفة…
فردت عليها عقلها : طيب وبعدين؟… هتفضلي خايفة لأمتي؟… وناوية تضيعى حياتك وحياته في الخوف وبس… وليد يستحق أنك تقفي مع نفسك وقفه وتقربى ليه… فكري يا روني وكفاية خوف… سيبي الشرنقة اللي مستخبية فيها… وكفاية هروب وكملي حياتك…
فتنهدت روني… وخرجت من البانيوا… وافتكرت أنها ما جابتش هدوم ليها…. فلفت الفوطة عليها وخرجت تلبس في الأوضة… وفتحت الدولاب عشان تخرج بجامه تلبسها .وهي مسكاها… بصت للدرفة التانية من الدولاب وقالت لنفسها : ليه لا… ما أحاول من دلوقت… يمكن أقدر اقرب… كفاية تفكير وكفاية حسابات وخوف… خليني امشي ورا قلبي واشوف إيه اللي هيحصل… هو فعلا يستحق أنى أحارب الخوف اللي جوايا عشانه… وأكيد هو هيساعدني لو تراجعت…
وفتحت الدولاب بتاع هدوم العرايس وبصتلها وقالت :لا لا مش هينفع كده… أنا لسه بابتدى… أخاف ألبسه وما أقدرش أكمل….
وبصت علي فساتين السوريه اللي كان جابهالها زمان… واختارت واحد… ولبسته وحط ميكب خفيف… ورشت من البرفن اللي كانوا جابوه في أول جوازهم من المول… الكان عاجب وليد… وفردت شعرها…
وهي بتتأكد من شكلها قدام المرايا دخل وليد بسرعة…



