عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

وليد كان عايز يستغل أرتباط روني وقربها اللي زاد مع الأولاد عشان تسامحه ويرجعوا لبعض… فأخد معاه الأولاد لأوضة روني… من ناحية عشان ما تخفش من وجوده معاها… ومن ناحية تانية عشان يضغط بأولاده عليها فتوافق على اقتراحه… بعد ما حفظهم هيقولوا لروني إيه عشان توافق…

بس رونى رفضت تمامًا فكرة الرحلة وسفرهم… ورفضت أي كلام من الأولاد عشان ما تضطرش تجتمع مع وليد طول الأسبوع ده وتتعامل معاه بشكل مباشر… وطول الوقت…
بس وليد صدمها وقال أنه هياخد الأولاد وهيسافر بيهم لوحده حتى لو ما جتش معاهم… وهيا خافت أنه يكون خلاص قرر يبعدها عنهم… واستسلمت لكلامه وتحذيره بأنه مش هيعرفها حتي هيسافروا فين… ولا إمتي ولا هتعرف توصلهم الفترة دي لو سافروا معاه من غيرها…
وفي النهاية… وافقت روني وخضعت لتهديده… بالرغم من خوفها من خروجها من قوقعتها وسجنها… وخوفها من الناس والتعامل معاهم… وخوفها الخاص والمباشر من وليد بعد مرور سنتين في ضياع وعذاب… وقررت تسافر معاهم…

وليد من جواه مكنش هيسافر بالأولاد لو هي أصرت على الرفض… بعد تهديده… ولا ممكن كان هيقبل يسيبها لوحدها وهما يروحوا يتفسحوا… بس فكر أنه يضغط عليها عشان تقبل تيجى معاهم… بحجة عيد ميلاد الأولاد…

وفعلاً رتب وليد للرحلة وخلال أيام كانوا بيسافروا سوا… ودى كانت أول فسحة يتجمعوا كلهم مع أولادهم من وقت ولادتهم… وأول خروجه ليهم سوا كمان…

روني من قبل ما تخرج من البيت كانت خايفة وواضح عليها الأرتباك… ووليد لاحظ ده… بس كان سعيد ومتفهم أحساسها لأنها ما خرجتش من البيت من حوالي سنتين فلازم تكون خايفة…
وأول ما ركبوا العربية… ركبت روني مع أولادها ورا وقعدت في النص بينهم… وكأنها بتتحامي فيهم من كل مخاوفها… سواء من وجودها مع وليد أو من التعامل مع الناس من تاني… وكانت بتتمسك بوجودها في وسط أولادها في كل لحظة… ومش بتعلق على أي شئ وليد يعمله… ولو طلب رأيها كنوع من المشاركة كانت بتهز رأسها بالموافقة… وعنيها زايغة بتتفحص كل مكان حواليها بصمت….

وأخدهم وليد في أول يوم لمدينة الألعاب… زي ما أتفق مع الأولاد أنها تكون أول فسحة ليهم… ومكافأة عشان وجود والدتهم معاهم… والأولاد كانوا فرحانين جدا بيها… وكانوا عايزىن يلعبوا كل الألعاب… بس روني رفضت تلعب معاهم أو تركب أي لعبة… وكان وليد هو اللي بيركب معاهم كل مرة…
وكان كل دور روني بيتركز في… أنها بتاخد بالها منهم وتستناهم لما ينزلوا من الألعاب…
وفضلوا يتنقلوا من لعبة للعبة… وروني مركزة وخايفة أن أولادها يضيعوا منها أو وليد يخدعها وياخدهم ويهرب ويسيبها… ووليد شاف القلق في عنيها بس تجاهله… لغاية لما هي بدأت تطمن من نفسها… وفضلوا يلعبوا لغاية لما شافت روني اللعبة الدوارة…
افتكرت روني يوم خرجها مع وليد لمدينة الألعاب في مصر… ولما نزلت من نفس اللعبة وكانت دايخة ومش مركزة وحست أنها زى السكرانة ومش عارفة تمشي كويس… ابتدت تمثل فعلاً وتقوله “أنا جدع”…
وهو ضحك عليها وقال : يا حبيتى أنتي كنت بتلعبى ولا بتسكري…
ولما افتكرت الموقف دموعها نزلت من غير ما تحس ووقفت مكانها ونسيت الدنيا وسرحت في اليوم ده وذكرياته…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *