عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

وحس وليد بإلاختلاف الكبير اللي ظهر علي روني… من بعد ما وصلوا البيت… وأتاكدت من وجود أوادها فيه… واختفي الضيق والحده من نبرتها… وأختفت الدموع المحبوسة في عنيها…
ووقفت روني قدام سراير أولادها وهي مش مصدقة نفسها إنها رجعت تاني تشوفهم… وفضلت تحمد ربنا في سرها… وسمعت وشوشت وليد لما
همس لها : شفتى؟… قلتلك نايمين دلوقت…
وابتسم عشان يحسسها بأنه لسه مافهمش سبب خوفها… وإنها مش
واثقة لسه فيه… وقال : كان زمانا راجعين وشايلينهم على كتفنا بدل ما نتفسح… صدقتيني بقى… مش كده أحسن؟…
فابتسمت روني بحنان وعنيها علي أولادها وقالت : معاك حق…
فرد بدوره وقال : خلاص تتعوض إن شاء الله… المرادى إستعجلنا وما قدرناش نشترى حاجة يلا الجايات أكتر…
وباس وليد دماغ روني والأولاد… وخرج بعد ما همس لروني بحب حزين : تصبح علي قلبي يا أنا…
وهيا بصت عليه لغاية لما خرج… وبعدها اطمنت على الأولاد…وخرجت ودخلت أوضتها… وسرحت في اللي حصل النهاردة… من أول ما دخلت أوضة وليدعشان تسأله عشان تقرر هتفضل هنا ولا لا؟…
والحوار اللي دار بينهم… وإزاي صدقت كلام عنيه… ومشيت وراهم وورا كلامه… وخروجها معاه…
احيانًا تحس إنها مبسوطة بكل همسة منه… وإنه ما ضيعش ثقته فيه لما صدقته… ولحظات تخاف من اللي جاي وتلوم نفسها أنها صدقته وخرجت معاه… وممكن تكون بداية عشان تثق فيه ويخلص منها… بس رجعت تلوم نفسها أنه وفي بكلامه… ورجعها ليهم.. وشوية تفتكر اللي حصل منه زمان وضربه ليها وتغضب من مشاعرها الجديدة اللي رجعت تثق فيه… وتفكر نفسها أنه قاسي… وممكن يقتلها في لحظات غضبه… ومفروض ما تامنش ليه من تاني… وشوية تفتكر مواقف كويسة منه حست بإحتوائه أو حنانه فيها… وترجع تلين من تاني… وفضلت روني في صراع بينها وبين نفسها… شد وجذب… كده لغاية لما نامت…
أما وليد لما خرج من أوضة الأولاد ودخل أوضته… رجع يفكر في الموضوع اللي شاغله من مدة… وهو رجوع روني لعيلتها… وهل ده صح ولا تهور منه هيندم عليه بعدين؟…
وهما يعتبر لسه في بداية تصليح علاقتهم ببعض… وقربهم وتواجدهم في نفس المكان والزمان… متوقف علي شعرة ممكن تتقطع بكلمة أو تصرف حتي لو مش مقصود… ومن جواه خايف من روني… من بعد سفر سنين ورحلة الخوف والعذاب اللي مرة بيها… ترمي نفسها في حضنهم… وتستقوى بيهم… وتطلب بعدها عنه… وحتى لو هو نفسه ما رضيش يطلقها ممكن يرفعوا قضيه خلع ويحرموه منها…
وبالرغم من اتصاله الدائم بوالدها… ومحاولاته عشان يكسب ثقته من تاني… كتمهيد قبل رجوعهم… ونقله لأخبارها… بس مش مطمنله … حاسس أنه مستنى إن بنته ترجعله… وبعدها هيبقى ليه تصرف تانى مش هيعجب وليد…


