عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

وأستمرت الرحلة يغلبها الصمت… إلا من بعض الخناقات بين جاسر وادهم… وبعد وصولهم المطار خلصوا الإجرائات… وطلعوا وكان في استقبالهم أبو روني وأخوها وشوية من أهلها… وكان واقف معاهم خالد ومحمد أصحاب وليد…
وبعد السلام والترحيب والأحضان والدموع… خرجوا من المطار… وسلم خالد مفتاح عربية وليد لوليد… لأن وليد كان مدى خالد مفتاح عربيته يخليه معاه قبل ما يسافر… وقبل ما يرجعوا اتصل وليد بيه عشان يبعت العربية للصيانة… وجابهال خالد معاه على المطار… لأن أكيد وليد هيكون محتاجها… عشان يتحرك في أي وقت في البلد بسهولة…
وأصر والد روني أن الكل يروح على بيته عشان يتغدوا عنده…وفي البيت كان السلام والترحاب لا يقل عن المطار… والكل كانوا سعداء بالتؤام المتشابه لأولاد روني ووليد… إلا في فروق بسيطة بينهم… وبالرغم من صغر سنهم وبعدهم عن مصر…إلا أنهم متكلمين للعربية كويس… وواضح ذكائهم من كلامهم وردود أفعالهم وحركتهم… وأنبهر الكل بيهم وإزاي بيتفقوا علي كل حاجة مع بعض ويعملوها سوا في نفس الوقت… حتي الأطفال كانوا فرحانين إن اللي حواليهم بيتلخبطوا بينهم… بعد ما كانوا في الأول خايفين من العدد الكبير ده من الناس… ومستغربين الجو والعادات… بس اتعودوا بسرعة عليهم بمساعة وليد وروني وتشجيعهم… وإندمجوا أكتر لما لقيوا أطفال زيهم يلعبوا معاهم… ودي كانت أول مرة لأدهم وجاسر يتعاملوا مع أطفال غير بعض… وفرحوا بالهدايا اللي كان أهل روني محضرينها لأولادها… واللبس والحلويات الكتير اللي كانت بتوصلهم كل شوية من قرايبها… ومع تعود اولاد روني على أهلها بدوا يبعدوا عنها ويندمجوا مع أهلها وأطفالهم… ويروحوا عندهم ويلعبوا معاهم… وكل ما تبعت تجيبهم من عند حد من أهلها… يجى حد تاني عشان يسلم عليها ويعجبه أولادها وتصرفاتهم فيأخدهم معاه وهو ماشي… والأولاد كانوا فرحانين بالخروج وأن بقي في ناس كتير بتهتم بيهم وأطفال كمان بيلعبوا معاهم…. وهيا نفسها كانت فرحانة بقرايبها والدفا اللي حسته في وسطهم… والبنات أصحابها وقرايبها كانوا كل يوم عندها… ومش بيسبوها إلا وقت النوم…
واتفق والد روني… أنه هيعمل لأولادها عقيقة بعد 3 أيام… وعزم كل الأقارب والأصحاب… وبعدها بيومين نزل وليد واشتري فستان سوارية لروني… ولما رجع سأل عليها لقاها لسه نايمة بعد سهرت إمبارح مع أصحابها… فدخل عندها…
وهو كان اليومين العدوا عليهم وهيا عند أهلها لاحظ التغير السريع اللي حصلها… والضحكة كانت مش بتفارقها… لأي سبب… وكأنها كانت محرومة منها وما صدقت سمحوا ليها بيها… والفرحة اللي كانت فيها… ونشرتها بين الكل… وكأنها رجعت البنوته اللي شافها يوم كتب الكتاب بشقاوتها وهزارها وتلقائيتها…
وقرب منها… وقعد جنبها علي السرير… يتامل ملامحها بهدوء… وهو مبتسم.. وهمس لنفسه وقال



