عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

وبدأت تقرر أنها مش هضيع وقتها وعمرها… في أنتظار حكم لسه ما اتحكمش عليها… ومش هتستني حكم وليد بخروجها من حياته وأنه يبعدها عن أولادها…
وقررت أنها لازم تنسى الأمها وكوابيسها كل يوم… وتنتبه لولادها وبس… وهتعتبر أن وليد مش في حياتها… وإنه مش عايش معاهم… وإن السنين اللي فاتوا ما ضاعوش… وإنها ما هانتش عليه في يوم وضربها لدرجة الموت… وإنها مش اتحرمت من أهلها كل الفترة دي… وأنها مش اتحرمت من الدنيا لسنة واتنين… وإنها ما اتحجزتش في مصحة نفسية… وبقت في نظر الناس مجنونة… وإن العدد القليل من الناس اللي حواليها من شغالين وامن مش بيعاملوها على أنها مجنونة… ولا أنها بتخاف من وليد وبتترعب من قربه… ولا أنها متأكدة إن في أي لحظة وسوء فهم ممكن يتجنن عليها ويضربها تاني سواء بسبب أو من غير سبب… كل ده هتعتبره ما حصلش… ولا هيحصل… وهتركز مع أولادها… وحتي أولادها هتعتبر أنها ما اتحرمتش منهم ابدًا… ولا ممكن وليد يحرمها منهم لو أعترضت علي حياتها معاه تاني…
وممكن تحاول تقنع نفسها ولو بالكذب… أن ليها حق الأختيار في وجودها معاه في بيته وفي بلد غريبة… ووجودها معاه بيتم بكامل حريتها… ومن غير خوف لأي سبب…
وقررت روني أن دي الأفكار اللي لازم تقنع نفسها بيها… حتي لو بالكذب على نفسها…. مش مهم تكذب علي نفسها… وتتجاهل دقات قلبها اللي بتصرخ من الخوف جواها… كل ده مش مهم… بس مش هتسمح حاجة تدمر أولادها زى ما هي ادمرت… وهتعوض بيهم كل حاجة اتحرمت بيها في الدنيا…
،،،،،،،
عدت الأيام… ووليد أخد دور المتفرج عن بعد… ومفيش بينه وبين روني أي تواصل من أي نوع أو حوار… وقبل ما يرجع من النادي روني بتاخد أولادها علي أوضتهم يكملوا لعب فيها… ووليد حب يسيبها تعمل كل اللي يعجبها بطريقتها الخاصة عشان ما تخفش منه… وهو بيتفرج عليهم من خلال الاب توب…
وفي يوم حست روني فعلا أنها مش قادرة تجاري أولادها في طريقة لعبهم… بسبب جريهم في كل مكان وهي لابسة عباية… وخافت في مرة ما تلحقهمش فيقعوا ويتعوروا…. فطلعت بإرتباك وغيرت العباية والطرحة ولبست بنطلون وتوب واسعين شوية…
ولأول مرة روني تلبس اللبس ده في الفيلا… وده فاجئ وليد جدًا… وفرحه لما تابعهم في وقت الراحة بين التدريب…
وهيا كمان كانت فرحانة… عشان كده تقدر تجرى ورا أولادها… وتمسكهم وتلعب بألعابهم… وتدخل أماكن لعبهم… بسرعة زىهم…
وقررت طول ما وليد مش في البيت… مش هتلبس إلا بجامات أو بنطلون تشرت أو توب عشان الأولاد…
ومر كام يوم وهي بتعمل كده بكل حرية وسعادة… وتقضي اليوم كله بأستمتاع مع أولادها… ولأولادها وبس…




