عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

يدكِ التي حطت على كتفي
كحمامة نزلت لكي تشرب
عندي تسأوي ألف أمنية
ياليتها تبقى ولا تذهب
الشمس نائمة على كتفي
قبلتها ألف ولم اتعب
—-
تلك الجميلة كيف ارفضها
من يرفض السكنى على كوكب
قولي لها تمضي برحلتها
فلها جميع ما ترغب
تلك الجميلة كيف أقنعها
أني بها معجب
“زار قبانى ”
وبعد شوية صحيت روني… وشافت وليد موجود جنبها… فمسحت علي دماغها وهي حاسة بصداع ومش مركزة… وشافت وليد بيبصلها وهو مبتسم… فقالت : مالك؟… فيه إيه ؟…
فابتسم وليد وتصنع الدهشة وقال: إيه ده؟… مش فاكرة عملتى فيا إيه؟…
فاستغربت روني وقالت بحيرة : لا… أنا عملتلك إيه؟…
فقال وليد بمشاغبة متصنعة : يا سلام… دا أنتي فضحتينى… وأنتي مفيش علي لسانك إلا بحبك يا وليد… بحبك يا وليد… خلاص يا ستى عرفت أنك بتحبينى… شيفاني هطير؟… ما أنا معاكى اهه…
هو كان عارف أنها ممكن تفتكر جزء من الحصل… أو كله اللي حصل… وهيكون الجزء اللي قبل ما الخوف يسيطر عليها… وبما إن الحواليها ممكن يتكلموا معاها ويحكولها… فكان عايز يوصلها الحصل بطريقه غير مباشر وبسيطة عشان ما ترتبكش… ومش عايز يضغط على أعصابها… فكان لازم هو بنفسه يفهمها بالراحة… وهو متاكد أن الموضوع ما أنتهاش… وممكن تتعرض لمواجهة تانية… فعايز يهيئها نفسيًا لكده… ويأكدلها إنه مش هيتنازل عنها ابدًا…
فضحكت روني وهيا بتبصله بمشاغبة مماثلة وقالت : أنا.. مش ممكن أعمل كده…
وبصتله بنص عين وقالت : ومين أصلا قالك أنى بحبك ولا …
وابتدت ملامحها تتغير وهي بتفتكر… وبصت لباب الأوضة ورجعت بصتله… وقالت : بابا… عملت إيه مع بابا؟… كلمنى بصراحة أرجوك يا وليد ما تخبيش عليا…
فسحب وليد نفس طويل وقال : شوفي يا روني أنا باعتبر باباكى زى بابايا من وقت ما اتجوزتك… هو أكيد زعلان منى دلوقت… وطبعًا معاه حق… واى حد يزعل منى أو يعمل أي شىء يزعلنى مش هقدر ألومه… وده حقهم لأنى غلطت فعلاً… وأنتي في الأول والأخر بنتهم… ولازم يقفوا في صفك… ويدافعوا عنك ضدي…
وأنتبه للدموع البدأت تظهر في عنيها… فكمل بحزم : بس مهما حصل أنا مش ممكن أتنازل عنك ابدًا… لأنك كل حياتى ودنيتى اللي عايش عشانها…
وباس دماغها وقال : خليكي متأكدة إن مليش حياة من غيرك… بس نفسي أنتي كمان تقدري تسامحيني… نفسى قلبك الطيب ده يرجع يصفي من تاني… ويسمح أسكن فيه من تاني…
وقطع كلامهم لما والدتها خبطت على الباب ودخلت… وكانت جايبه عصير… ولما لمحت الدموع اللي في عيون روني… بصت بغيظ لوليد وقالت بحدة : أنت عملتلها إيه تانى؟…
فقبل ما يرد وليد ردت روني وقالت : ما تخافيش يا ماما… هو ما عملش حاجة بالعكس… وليد طيب خالص معايا… وبيعاملنى كويس قوي…
فبصتلها والدتها وقالت بسخرية : آه طبعًا… وشفت بنفسى طيبته عملت
فيكى إيه من شوية…
فابتسمت روني بوجع وقالت : طيب بابا فين؟…
فردت والدتها : في المكتب من وقت اللي حصل ما خرجش منه…
فبدأت روني تقوم من علي السرير وقالت : طيب هاروح ليه…
فقال وليد بسرعة وهو بيمسك كفها قبل ما تقف بشكل كامل : طيب أشربى العصير بتاع مامتنا الأول عشان تفوقي وبعدها روحى…
فبصتله والدتها بغيظ عشان كلمة مامتنا… واتنهدت بنفاذ صبر بس ما أتكلمتش… والنظرة دى ما عدتش على روني وحست أن البيت كله أخد موقف وحش من وليد…
فابتسمت بتوتر… وشربت العصير… ووقفت عشان تروح لباباها…
فرجع وليد مسك ايدها… وكان نفسه يقولها ما توافقيش أنهم يبعدوكى عنى… أنا مقدرش أعيش من غيرك… بس والدتها معاهم فمش عارف يتكلم… بس روني فهمته من عنيه…
فحسمت أمرها وقالت : تعالى ياماما معايا أنتي ووليد…
وخرجت قبل ما تسمع ردهم… عشان والدتها ما ترفضش وتحرجه قدامها…. وكان اخوها واقف برة منتظرة والدتهم لما تخرج عشان تطمنه علي أخته… فابتسمت روني ليه أول ما شافته… فشدها ليه وحضنها… وباس دماغها… وسألها عن صحتها دلوقت… وهي طمنته وقالت : أنا بقيت كويسة خلاص… بس تعالا معايا هنروح لبابا عشان عايزة أتكلم معاه شوية…
فوافق وخبطوا على الباب ودخلوا كلهم وهي معاهم…




