عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

وعدت الليلة… وبعدها بيومين قال وليد أنه هيسافر القاهرة…
عشان عنده شوية تعاملات في النادي وأوراق عايز يخلصها ويطمن على الشقة كمان…
فقالت روني : طيب أنا كمان الشقة وحشتنى… ينفع اسافر معاك؟…
فاتفاجئ وليد وابتسم وقال : طبعا ينفع دا أنا أتمنى… وكنت عايز أطلب منك تيجي معايا… بس قلت مش هترضى تسيبيهم هنا…
فقالت روني : مش أنت بتقول يوميين بس… خلاص زى بعضوا… عشان وحشتني الشقة قوي…
وهنا خبط الباب وكانوا البنات قرايب روني وصلوا كعادة كل يوم عشان يقضوا اليوم معاها… فوقف وليد وقال بحنق مفتعل : مفرقين الجماعات أصحابك وصلوا… هخرج أقعد مع باباكى في المكتب شوية… من وقت ما جينا ما فضيش يقعد معايا خالص…
فابتسمت روني قالت : خلاص ماشى أتفضل. .
وخرج وليد… والقى السلام على البنات قرايبها… ومشى وراح لوالد روني…
والبنات دخلوا عند روني… وبدؤا يكلموها عن وليد… وإزاي بيتباهوا بإن نسيبهم لاعب كورة قدم مشهور… ونفسهم يتجوزوا واحد زيه… وبيحسدوها عليه…. واللي تسألها أنتي بتعملي ليه إيه؟… علي الرغم من إنهم متجوزين من 3 سنين إلا إنهم بيشوفوا نظرة الحب لسه في عنيه… ولا كأنهم لسه مخطوبين… وإزاي لسه زي ما هو ما أتغيرش… ولسه زي بيعمل زي زمان

الحلقة الثامنة عشر

كانت الزاوية اللي فيها روني قريبة على والدها أكتر من وليد… لكن والدها وقف مذهول قدام صراخها وحركتها الغريبة الهستيرية دي… ومقدرش يتحرك من مكانه… بس وليد تقبل الموضوع أسرع منه… لأنه شافها قبل كده في حالات خوفها من الصوت العالي والخناق… وحالات إنهيارها… واتعامل معاها كتير… وعارف أبعادها وكمان علاج كل مرحلة فيها…
وجرى وليد علي روني… وقعد على ركبه قدامها… وحضنها بالقوة وهي كانت بتحاول تبعد عنه بدون وعي منها… ولما بدأت تتقبل حضنه… بالرغم من رعشتها اللي لسه متمكنه منها…. طبطب عليها وليد وهو بيمسح على دماغها وضهرها… وقال : روني حبيبتى أنا وليد…
فوقى خلاص مافيش حاجة أهدى يا روني… ما تخافيش… مفيش حاجة هتحصل… خلاص يا حبيبتى… سامعأنى يا روني أنا وليد جوزك.. أنا وليد اللي بيحبك… خلاص مفيش حاجة يا عمرى خلاص أهدي وماتخافيش…
وعلى صوت صراخ روني أتجمع كل اللي في البيت… والدتها وأخوها وقرايبها… والكل وقف مصدوم… من الحالة الغريبة اللي بتحصل معاها…
ومحدش كان متخيل… إن روني البنت الطيبة اللي بتهزر دايمًا والضحكة مش بتفارقها… ومتجوزة جوازة كل الناس بتحسدها عليها… وعايشة حياة وردية مع شاب كل البنات بتحسدها عليه… وعندها فلوس الكل يتمنا يكون عنده نصها… هي اللي بتتنفض وتصرخ قدامهم بالشكل ده… وبتعاني ومحدش يعرف عنها حاجة من كل أهلها… وبدأ حياة روني الحقيقية تتكشف للكل… وورا الضحكة الحلوة والدلع اللي بيشوفوه عليها ظهر الوجع المستخبي في قلبها وحياتها للجميع…
وبدأت دموعهم تنزل وبقت صعبانة عليهم جدًا… بعد ما كانوا من شوية بيحسدوها علي حياتها وزوجها…
وكل اللي كان خايف منه وليد بدأ يتسرب ويظهر علي أرض الواقع…
هما كانوا عارفين أنها حصلت لها حادثة… وحصلها إصابات جسدية… بس وليد سفرها معاه بره واتعالجت في أفضل مستشفيات العالم… ورجعت بيتها مع وليد… وبعدها عرفوا أنها حامل… وكانت بتكلمهم دايمًا وهي سعيدة ومبسوطة وبتحكيلهم عن البلد اللي عايشة فيها… بس بعد الولادته وقفت الإتصإلات مع كل أهلها…
ووالدها اعتذرلهم بأنها مشغولة بالأولاد وخاصة أنهم تؤام وهي لوحدها هناك ومحدش من أهلها معاها عشان يساعدها…
وكانوا عارفين الحادث اثر عليها نفسيًا… بس أعتقدوا إن ده حصل لفترة وأنتهي… وماتخيلوش أنها بتنهار بالشكل ده…
وكالعادة لما تنهار… لو كانت في بداية الإنهيار…. بياخدها وليد في حضنه… ويبدأ يتكلم معاها ويهديها بالكلام… لغاية لما تهدى… وده قلل استخدامها للمهدئات… وبقيت مش بتاخدها إلا لو الحالة زادت معاها…
وبدأت روني تهدأ مع كلام وليد… بعد ما بدأ صوته وشمت ريحته… وسكنت في حضنه…
وبدأ وليد ينتبه على كل الناس اللي واقفة بتتفرج عليهم… ودي حاجة دايقته… لأنه ما يحبش حد يشوفها وهيا ضعيفة للدرجادي… والناس بعد كده يبصولها بشفقة… ومتأكد إن ده هيجرحها… فشالها بصمت… وطلع بيها من عندهم… ودخلها أوضتها… ونيمها علي سريرها… وقفل باب أوضتها… وأخدها في حضنه عشان ينيمها بدون إزعاج…
بس بعد دخولهم بثوانى دخل أخوها الكبير… وكان في منتهى العصبية … ووراه والدتها… فبعد وليد عن روني بس فضل قاعد جنبها… فقال اخوها : أنت هنا بتعمل إيه؟… أتفضل برة وكفاية قوى لغاية كده؟… واللي شفناه كفي ووفي… ومش عايزين نشوف وشك هنا تاني..
فقال وليد بهدوء : أنا مش خارج من هنا من غير روني… واللي عندك أعمله…
فقال أخو روني بصوت عالي : شوف بقي… أنا بابا منعنى عنك من الأول… بس للصبر حدود…. أطلع من هنا بكرامتك أحسنلك…
وبدأت روني تنكمش… أول ما سمعت الصوت العالي… وحطت ايديها على ودانها… وبدأت تترعش من تاني…
ولاحظها وليد… فقرب منها وتجاهل أخوها… وبدأ يكلمها ويهديها… والتفت على اخوها وقال بصوت منخفض وهدوء بعكس اللي جواه : ممكن نكمل كلامنا بعدين… عشان روني لازم ترتاح دلوقت…
وشاورله عليها عشان يأخد باله هو كمان من حالتها… وركز أخوها ومامتها في حركتها…وارتعاشها… وحسوا أن الحالة هترجعلها تاني…
وأتعدل وليد لروني… وتناساهم وبدأ يحاول يهديها من تاني… وفضل معاها لغاية لما هديت ونامت…
أما مامتها لما شافت اللي بيحصل… وأن وليد بالرغم من أنها مش طيقاه إلا أنه الوحيد فيهم اللي عارف يتعامل مع الموقف… أخدت اخو روني وطلعت وقفلت الباب… وهي بتعيط على حال بنتها…
وبدأ وليد يهمس لروني ويووعدها أنه عمره ما هيبعد عنها مهما حصل… وبعد شوية قال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *