عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

فعقب وليد وقال بفضول : طيب وتالت مرة؟…
فقالت روني بحماس : تالت مرة بقي لما تشجعت ودخلت عندك عشان أتعرف عليك… عارف يا وليد… مش عارفة يومها حسيت أنك شقلبت كياني… دخلت عندك إنسانة وخرجت إنسانة تانية خالص… من مجرد لمسة ايدك لايدي لقيتني بسأل نفسي هو أنا كنت إزاي عايشة قبلك؟…
عارف لما سألتنى عشان أجى معاك فرحت قوي قوي… ولقيتنى باسأل نفسي… أنت لو ما طلبتش منى أسافر معاك هل فعلاً كنت هتمشى وتسيبنى؟… طيب إزاي هقدر أكمل من غيرك وأنت بعيد عني… مش عارفه أوصفلك إزاي قلبى اتقبض لما فكرت كده… حسيت إني حته منك… حسيت بأكتمال غريب عليا… مفهمتهوش… كأني كنت ضايعة منك ورجعت… حتي أنفاسي حسيتها أتغيرت… كأني بقيت في دنيا تانية غير اللي كنت عايشة فيها طول عمري…
فابتسم وليد بسعادة وقال : عارفة إن إحنا الإتنين نعتبر حبينا بعض من أول مرة… أنا من أول مره شفتك مقدرتش ابعد عينى عنك… وبقيت زي المراهقين… بروح وراكى كل مكان… عايز أسمع صوتك بأي شكل… عايز عيني تيجي في عيني… حتى وأنا بعيد عنك وبسلم على أي حد أو أكلم أي حد في الفرح… بتبقى عينى غصب عنى عليكى…
اليوم ده حفظت كل حته فيكي… كل حركاتك وتعبيرات وشك… وأنتي بتضحكي.. وأنتي مبوزة… وأنتي بتميلي على حد… وأنتي بتهزري مع أي حد… حركة كفك وأنتي بتتكلمي… وتعبيرات وشك وأنتي مكسوفة من أقل موقف… وخدودك اللي بتحمر بسرعة وتفضحك…
كنت حاسس أن عليا إمتحان… ودي فرصتى الأخيرة… ولازم أذاكر كل حاجة فيك… ومش عارف إزاي قدرت ابعد عنك سنتين من غير ما أشوفك… كنت مصر زي ما خطفتي قلبي وبقيتي أميرة أحلامي… مش هتدخلي بيتي إلا وأنتي ملكة معززة مكرمة ومش ناقصك حاجة فيه… وبقي كل هدفي إن أحقق الحلم ده بكل طريقة مشروة وممكنة… بس صدقينى خلال السنتين دول ما فيش يوم ما فكرتش فيك…
كنت بفتكر كل لحظة عينى وقعت عليك… وصوتك في كل مرة كنت قريب منك وباسمعه… كان دايما بيرن في ودانى… ولولا باباكى كان عايز تكملى دراستك الأول قبل الجواز… كنت اتجوزتك من يومها…
فضحكت روني بخجل وسعادة وقالت : مبسوطة كتير عشان بسمع منك الكلام ده… احكي على أي حاجة تانى أو سر معرفوش مثلاً…
فابتسم وليد وقال بسعادة مماثلة : عارفة يوم كتب كتابنا… بالرغم إنى كنت عايز أقعد معاكى لما كتبنا الكتاب… وياما حلمت باللحظة دي كتير… إلا أنى بعد ما مشيت من بيت باباكي حمدت ربنا أنه ما حصلش…
فبصتله روني بإستغراب وقالت : ليه؟…
فضحك وليد وقال بمكر : لأنى كنت هاكلك لو استفرت بيك… بجد يا روني أول حاجة كنت هعملها لما يتقفل علينا الباب… أنى هحضنك قوي… كنت مشتقلك فوق ما تتخيلي… تخيلى سنتين بس بفكر فيك… لما بأكل ببقى بتخيل أنك بتبقى معايا وبتشاركينى في الأكل… لما بابقى مضايق بكون متخيلك قدامى وواخدانى في حضنك وبشكيلك… دايما حاسس أنك منى حته منى… وساكنة جوايا… وكنت متأمل في ربنا خير… ومنتظر اليوم اللي هتبقي فيه ليا… مهما طال اليوم ده… تأكدي أنى كنت هستناه…
كتير كنت باقف في البلكونة هنا… وابص للقمر… واتخيل حياتنا هتكون إزاي فى المستقبل… واقعد أكلمه وابعتلك رسايل معاه…
فقالت روني بلهفة : كنت بتقول إيه في الرسايل دي؟…
فوقف وليد… وطفي النور… وفتح البلكونة… ومسك ايدها… ووقفوا من جوه في حته ينفع يشوفوا القمر والناس بره محدش يشوف لبس روني كده…
وقال بحب : ادي القمر واسأليه؟… هو كان شاهد علي حبي وعارف قلت عليكى إيه؟…
فضحكت روني وقالت : أنا هابص للقمر… بس أنت اتكلم… عايز أسمعك…
فتنهد وليد وقال وهو بيدخل ايده في جيبه وبيبص للقمر:



