عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

وقال وهو بيحاول يبتسم ويغير الموضوع : الأكل وصل… تعالى نتعشا… بس عايز أكلك بإيدى ممكن تسمحيلى…
فبصتله روني بإستنكار وقالت : إزاى يعني تأكلنى وأنت لسه متقدمي؟… دا حتى ما ردتش عليك بأه ولا لا…
فابتسم وليد بثقة وقال : لا ما أنا عارف هتوافقي… أصلك طيبة ومش هاهون عليكي ترفضيني وأنا بحبك الحب دا كله. .
فبعدت روني عنيها وهي بتحاول تخفي ابتسامتها وقالت : خلاص هفكر… ولما ابقى أرد عليك ابقى نتكلم…
فقعد وليد على السرير وقال : خلاص وأنا مش هأكل إلا لما توافقى عليا…
فضحكت وقالت : إزاي؟… افرض أحتجت كام يوم أفكر فيهم…
فبصلها بطفولية وقال : وأنا مش هأكل ولا هشرب ولاهعمل أي حاجة إلا لو وافقتى تتجوزىني… دا أنا بحبك يا روني…
فضحكت روني وقالت : خلاص ماشي… عشان بس صعبت عليا هوافق عليك… يلا بقا عشان نتعشا…
فوقف وليد بفرحة وقال : هأكلك بإيدي؟…
فقالت روني بحنق : مش هينفع… أنا وافقت عليك كعريس… بس لسه في خطوبة وكتب كتاب… بس أعمل حسابك قبل كتب الكتاب لازم تنفذ شرطى طبعًا…
فقال وليد بسعادة : عارف… وموافق من قبل ما تقولي… ويلا بينا دلوقت حالاً…هأنزل أشتري كل اللي عايزاه… وهاجيبلك شبكة جديدة… ولو تحبي ممكن أغير ديكور الشقة والفرش… وكل حاجة تشاوري عليها هتكون ملك ايديكي…
فبصتله روني بتحذير وقالت : شرطى مش فلوس يا وليد… ولا حتي دهب ومجوهرات… ولا وافقت عليك من البداية عشانهم… ولو كنت عرفتني فعلاً… كنت لاحظت أن عمرى ما طلبت إلا الحاجات اللي بكون محتاجها فعلاً وفي حدود المعقول… أما أي زيادة عندي… أنت اللي جايبها… ككرم أخلاق منك… مش بطلب منى…
فقال وليد بحيرة : اسف والله… ما اقصدش أزعلك… أنا قلت طالما هنبدأ من الأول يبقى عايزة كل حاجة من الأول… فبطمنك أني جاهز لكل شروطك… طيب خلاص قولي شرطك إيه؟..
فبصت روني للأرض وتنهدت وقالت : عايزاك توعدنى…
فقال وليد بإستغراب : بإيه ؟..
فقالت روني : أن عمرك ما هتوجع قلبى تانى… إنك مش هتكون السبب في دبحي من تاني… إن ايدك مش هتتمد عليا إلا بالمعروف… إنك مش هتشك فيا بدون ما تتأكد وتسألني… وتتأكد حتي إني بريئة ولا مذنبة… إنك مش هتحبسني وتحرمني من الدنيا وأهلي لو زعلت مني في يوم لأي سبب… إنك لو عصيت أمرك في يوم بدون قصد مني مش هتحرمني من أولادي… عايزاك تريح روحي من عذابها وحيرتها… عايزة قلبي يدق من الفرحة بقربك مش من الخوف منك… والله يا وليد قلبى مش هيقدر يتحمل قسوة منك عليه تاني… عايزاك تبقي أمانى وحمايتى… عايزاك سندي مش سجاني في أسرى…
ودموع روني ابتدت تنزل… فشدها وليد لحضنه وقال : والله يا روني ندمان أشد الندم على اللي حصل… بجد والله كنت في حالة مش طبيعية ومكنتش حاسس باللي بعمله فيكى… أنا كل ما أفتكر اليوم ده بكون مش مصدق أنا عملت كل ده فيكي إزاي… أنتي بالنسبالي كل دنيتي… مليش غيرك… ما أنكرش إن في البداية فكرت فيكي كحبيبة بس… شاب أعجب ببنت وحبها… بس غصب عني لقيتني حبيتك حتى وأنتي بعيدة عني ومتعرفيش بوجودي لدرجة العشق… وسكنتي كل جزء فيا… ولما أتجوزنا وعشتي معايا عملتي مني وليد غير اللي كنت عليه… عملتي لواحد وحيد وويتيم عيلة وسند… رجعتي الضحكة لقلبي من تاني بعد ما عشت سنين حزين… وحتي الحزن بقيت بخبيه ورا صمتي عشان محدش يشوف إني ضعيف ويشفقوا عليا…. وأنا معاك بقي ليه حضن بيضمني ويحن عليا بعد ما عشت سنين طويلة وحيد… الناس كلها كانت شايفاني وليد الاعب المشهور… اللي بقي معاه فلوس من الكورة… وبيركب أحدث عربية… ويقدر يشترى اللي عايزه وقت ما يحب… بس محدش شاف ضعفي غيرك… محدش لغي أيام وحدتي من روحي وبدلها فرح وسعادة غيرك… محدش طبطب على قلبي غيرك… ومحدش فكر يهتم بيا وبحياتي غيرك… كل يوم عشتيه معايا عوضتيني عن حجات كتير قوي فوق ما تتخيلي… وفجأة أتصدمت لما شفته قريب منك… أخد روحي مني…
أنتي بالنسبالي مش مراتي وبس… أنتي أمي وحبيبتي وأختى وصاحبتي وعيلتي كلها…
تخيلي إنسان يخسر كل حاجة في لحظة… إنسان عاش سنين وحيد ومحروم وفجأة ربنا بعتله كل شئ… وقبل ما يعيش الحلم ويملكه… أتصدم أنه بيضيع منه كل شئ ويخونوه… يعمل ايه وقتها… أرجوكى سامحينى وأوعدك أنى عمرى ما هكررها ابدًا… وهافضل أمانك وحمايتك وكل حاجة في دنيتك بتحبيها زى ما أنتي كل حاجة في دنيتى…
وباس دماغها… وبعد عنها ومسح دموعها وقال بتأثر : خلاص يا حبيبتى أتفقنا…
فهزت روني دماغها بالموافقة… فابتسم وليد بحنان وقال : طيب تعالى نروح نتعشى…
فمشيت معاه روني بهدوء وهي بتفكر في كلامه وصلحهم…


